المكتب الإعــلامي
الأرض المباركة (فلسطين)
التاريخ الهجري | 7 من ربيع الاول 1447هـ | رقم الإصدار: ب/ص – 1447 / 03 |
التاريخ الميلادي | السبت, 30 آب/أغسطس 2025 م |
بيان صحفي
﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾
بعد كل التنازلات التي قدمتها منظمة التحرير، والتي وصلت حد الخيانة العظمى بالتنازل عن معظم فلسطين، وبعد قبولها بأن تكون ذراعاً أمنياً (في شكل سلطة) يحارب أهل فلسطين، فينزع سلاح المخيمات في داخل فلسطين من خلال القتل والحصار والاعتقال، وخارج فلسطين من خلال التنسيق مع أنظمة سوريا ولبنان، لمنع أي تهديد كبر أو صغر لأمن اليهود داخل فلسطين أو حولها، وبعد إدانتها للسابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ومطالبة كبير السلطة بإطلاق سراح أسرى الاحتلال، وبعد التماهي مع مطالب الأمريكان واليهود بالدعوة لتسليم السلاح في غزة واستعدادها لأن تكون الجهة المنفذة لما عجزت عنه آلة القتل في غزة...
بعد كل هذا وأكثر تعلن الخارجية الأمريكية في بيان، الجمعة 29/8/2025 أن الوزير ماركو روبيو يرفض ويلغي تأشيرات أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة. (الجزيرة)
ورغم كل الخدمات والتنازلات والخيانات، واستعداد المنظمة للمزيد منها، فقد اعتبرت إدارة ترامب أن مصلحة أمن أمريكا القومي "أن نحاسب منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية على عدم الوفاء بالتزاماتهما وتقويض آفاق السلام" (الجزيرة)، وكأن كل ما قدمته السلطة من محاربة لأهل فلسطين والتنازل عن البلاد ليس كافياً.
وهكذا، فإن كل جرائم المنظمة والسلطة واستعدادها للقيام بكل دور رخيص لم تجعل لها حصانة، لا عند الأمريكان ولا عند يهود، بل إنهم في كل مرة يمعنون في إذلالها ويزيدون المطلوب منها، وها هي أمريكا تستنكر ما سمته "اعترافاً أحادياً بدولة فلسطينية افتراضية" وذلك بعد أن قضى يهود على كل إمكانية أو مجال لوجودها من خلال مشاريع الاستيطان وتقطيع أوصال الضفة، ولو أنها، أي السلطة، أعطت يهود كل فلسطين، ولو أنها أعانتهم حتى على قتل آخر طفل في غزة، فلن يكون حالها مع أوليائها إلا كمن يأوي إلى بيت العنكبوت ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾، أو ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾!
إن الخونة لا يعتبرون ولا يعقلون، وقد ملئت صفحات التاريخ، قديمه وحديثه، بأن الخائن لا مكانة له عند قومه وأمته، وأن سيده لن يحفظ له مكانة وقد وضع نفسه في موضع المهانة، فإما أن يلقيه على قارعة الطريق، أو يتركه لأمته لتدوسه يوما بأقدامها، وقد عايشنا الأنظمة البائدة والخونة المتعاونين مع الأعداء في العصر مرات عديدة، ولكن الخائن لا يعتبر بمن قبله!
إن خيانة فلسطين لم تبدأ يوم أن فرطت فيها منظمة التحرير، بل وقبل ذلك، يوم أن أعلنت الأنظمة الخائنة الهدنة عام 1949 ووفرت الحماية ليهود ليبنوا دولتهم، وهي منذ ذلك الوقت توفر الحراسة والحماية وتمنع الأمة من الجهاد في سبيل الله لتحرير الأرض المباركة.
خيانة فلسطين تجلت عندما تخلت عنها الأنظمة الخائنة في بلاد المسلمين وحولتها من قضية أمة ودين إلى قضية وطنية، ثم أنشأت منظمة التحرير كممثل وحيد لأهل فلسطين لتمارس الخيانة والتنازل باسمهم، وما زالت الخيانة بحق فلسطين وأهلها مستمرة حتى اللحظة.
إن فلسطين، وكما عادت بالأمس من الصليبيين لحضن الأمة على يد جند اجتمعوا لتحريرها من مشارق البلاد الإسلامية ومغاربها، فإن لها عودة أخرى بإذن الله بأيد متوضئة من أبناء الأمة لتكون فلسطين درة الشام وعقر دار المسلمين. ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين
المكتب الإعلامي لحزب التحرير الأرض المباركة (فلسطين) |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 0598819100 www.pal-tahrir.info |
E-Mail: info@pal-tahrir.info |