- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
اعتداءات كيان يهود على الأرض والناس والمقدسات مستمرة!
الخبر:
اقتحم عشرات المستوطنين، الخميس، المسجد الأقصى، في وقت نفذت فيه قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة شملت عشرات من الفلسطينيين في الضفة الغربية. كما واصل المستوطنون اعتداءاتهم وأصابوا فلسطينيَّين، في حين يسود التوتر بلدة قصرة قرب نابلس.
وقالت محافظة القدس الفلسطينية في بيان إن مستوطنين يتقدمهم عضو الكنيست المتطرف يهودا غليك اقتحموا المسجد الأقصى وأدوا طقوسا تلمودية في الجهة الشرقية منه، المقابلة لقبة الصخرة المشرفة.
ويقتحم المستوطنون المسجد الأقصى بالعشرات يوميا من الأحد إلى الخميس، على فترتين قبل الظهر وبعده، وسط انتشار شرطي مكثف في أنحاء المسجد، مع الحدّ من دخول المصلين والتضييق عليهم. (الجزيرة نت).
التعليق:
تستمر اعتداءات كيان يهود على المدن والقرى في الأرض المباركة، ينتهكون حرمة المقدسات، ويعتقلون الناس بشكل مُهين، ويخرجونهم من بيوتهم ويستولون على أراضيهم، بل إن الحجر والشجر والحيوان لم يسلم من شرورهم، ولا يكاد يخلو يوم من مثل هذه الاعتداءات، إن لم يقم جيش كيان يهود المسخ بذلك قام به المستوطنون تحت حماية الجيش.
خلال كل ذلك يجتمع الحكام والمسؤولون في بلاد المسلمين، ولكن لماذا يجتمعون؟
بعضهم ينشئ تحالفاً بحرياً بأمر من أمريكا لحماية مصالح أمريكا في المنطقة! وبعضهم ينشئ اتفاقاً دفاعياً بأمر من أمريكا أيضاً لحماية مصالح أمريكا! وبعضهم يصدر بيانات الشجب والاستنكار، ويحمّلون النظام الدولي المسؤولية تجاه اعتداءات كيان يهود، ومنهم من يستنصر بمجلس الأمن، ومنهم من يُعلن عن إنشاء منصة لتوثيق انتهاكات كيان يهود!
وهذا يعني أنهم ليسوا عاجزين عن الاجتماع، وليسوا عاجزين عن إنشاء التحالفات العسكرية، وليسوا عاجزين عن تحريك الجيوش - ولكن ذلك مرهون بتلقي أوامر من سادتهم - ولا يلبون نداءات الاستنصار من إخوتهم في الأرض المباركة، ولا يمتثلون أمر الله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾.
إنّ الحكام في بلاد المسلمين يتصرفون من منطلق أنّ وجود كيان يهود في الأرض المباركة قد صار أمراً واقعاً، ويريدون من المسلمين أن ينظروا إليه من هذا المنطلق، وهذا لن يكون بإذن الله، فقضية فلسطين من القضايا المحوريّة والمركزية في قلوب المسلمين، وتتعلق قلوبهم بالمسجد الأقصى كما تتعلق بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، وإنّ تآمر الحكام مع الكفار المستعمرين ومع كيان يهود لن يجعله أمراً واقعاً، وسرعان ما تتحرك الأمة لتتخلص من هؤلاء الحكام الرويبضات، وتزيل كيان يهود من الوجود، وإنّ غداً لناظره قريب.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
خليفة محمد – ولاية الأردن



