- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
استمرار هجمات الدعم السريع في كردفان لمنع تحرك الجيش نحو الفاشر
الخبر:
شنت قوات الدعم السريع هجمات جديدة على عدد من القرى والبلدات في ولايتي شمال وجنوب كردفان، جنوبي وسط السودان، ما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين، واختطاف آخرين بينهم أطفال، ونهب عشرات رؤوس الماشية. في المقابل، أعلن الجيش السوداني إسقاط طائرات مسيرة قال إنّ الدعم السريع أطلقتها لاستهداف مدينة الدلنج، جنوبي كردفان. (العربي الجديد، 2026/08/08).
التعليق:
إن تصاعد العمليات العسكرية، خارج إقليم دارفور، واستمرارها في ولايتي شمال وجنوب كردفان، هي أعمال تريدها أمريكا في هذه المناطق في المرحلة الحالية، لتثبيت سيطرة قوات الدعم السريع على دارفور، وإبعاد الاشتباكات عن مناطق نفوذها في دارفور، وصرف الأنظار عنها وجعل الناس يتناسونها. فقوات الدعم السريع تقاتل في أرض أخرى ليست هدفها الأصلي، وتسعى للسيطرة على هذه المناطق لمنع تحرك الجيش نحو الفاشر، ليكون التفاوض مرتبطاً، فقط في المناطق الأخرى التي يدور فيها القتال في كردفان والنيل الأزرق!
إن مخطط فصل دارفور يتطلب ترتيبات كثيرة، منها ضمان سيطرة قوات الدعم السريع على دارفور واستمرارها في التحكم على مفاصل الحكم فيها، وإبعاد أي تقدم للجيش، رغم إمكاناته الكبيرة للقضاء على جميع حركات التمرد في عموم السودان، لكن أمريكا ورجالها في السودان يلعبون أدواراً، حتى تكتمل الترتيبات لضمان نجاح مخطط فصل دارفور، لذلك فهي توعز لعملائها أن يأخذوا وقتاً، بإطالة أمد الحرب تماما كما فعلت في جنوب السودان.
ومن أجل ذلك تعمل القوات المسلحة على تسليح نفسها، وكذلك قوات الدعم السريع، بالرغم من الضجة الكبيرة عن حظر السلاح للطرفين، فقد كشفت مصادر عسكرية لسودان تربيون في 2026/08/06م، عن تسلم الجيش السوداني، الشهر الماضي، مدرعات باكستانية الصنع، يطلق عليها اسم "محافظ". وتشير آخر التقارير إلى تسلم الجيش 100 مدرعة تباعاً، وهو ما يوفر للقوات البرية التحرك على متن مدرعات مخصصة للمهام الشاقة، بالإضافة إلى سلاح الطيران والمسيرات وغيرها من الأسلحة المتنوعة، التي يستطيع من خلالها الحفاظ على وحدة البلاد، ومنع الانفصال.
لكن بالرغم من القدرات العسكرية الهائلة، إلا أن الحرب في السودان ليست على وشك النهاية، إذ تشير تقارير أوردتها مجلة إيكونوميست، إلى وجود ما لا يقل عن 150 مليشيا مختلفة تشارك في الصراع، وأشارت إلى أن تحقيق انتصار عسكري حاسم عبر القوة وحدها يبدو أمرا صعبا، موضحة أن مستقبل الحرب السودانية يرتبط بدرجة كبيرة بمواقف القوى الخارجية التي تقدم دعما مباشرا أو غير مباشر لطرفي الصراع.
فمتى يعود السودان قوياً عزيزاً بالإسلام، في دولته الخلافة التي توحد البلاد، تمنع وجود مليشيات تعمل لتنفيذ مؤامرات الغرب المستعمر؟!
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
يعقوب إبراهيم – ولاية السودان



