الأربعاء، 22 صَفر 1448هـ| 2026/08/05م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
الهوية والدستور والدولة على أساس الإسلام  هي السبيل الوحيد لضمان الاستقرار في باكستان

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الهوية والدستور والدولة على أساس الإسلام

هي السبيل الوحيد لضمان الاستقرار في باكستان

 

 

الخبر:

 

قال المدير العام لإدارة العلاقات العامة للخدمات المشتركة (ISPR)، الفريق أحمد شريف تشودري، يوم الجمعة إن هناك محاولات متعمدة لخلق انطباع بأن الوضع في بلوشستان يتدهور... وفي مستهل الإحاطة، ذكر المتحدث العسكري أنه تم تنفيذ 40,348 عملية استخباراتية هذا العام... وأضاف أن معظم هذه العمليات نُفِّذت في بلوشستان، حيث تجاوز عددها 31,000 عملية. (داون، 31 تموز/يوليو 2026)

 

التعليق:

 

إن المسلمين في باكستان ينتفضون من جرّاء حالة عدم الاستقرار في أقاليم بلوشستان وخيبر بختونخوا وكشمير الحرة، إلى درجة أن بعضهم توقّف عن متابعة الأخبار بسبب الألم والحيرة وغياب الحل الواضح. فمن جهة، يطالب حكّام باكستان بالوفاء بواجبات (المواطنة) على أساس الهوية الباكستانية، ومن جهة أخرى يطالب المحتجون والفصائل المسلحة بالحقوق على أساس هوياتهم العرقية. إضافة إلى ذلك، تعمل القوى الغربية جاهدة على صبّ الزيت على النار، بينما لا تكفّ الدولة الهندوسية عن مكرها. والنتيجة أن المسلمين يقاتلون ويقتلون المسلمين، دون أن تلوح في الأفق نهاية لهذه الفتنة.

 

إن الفتنة تُمنع بشريعة الله سبحانه وتعالى. فقد أراد المنافقون ويهود في زمن رسول الله ﷺ إحداث عدم استقرار في المدينة المنورة، وحاولوا إثارة المسلمين بعضهم ضد بعض على أساس العصبية القبلية التي كانت سائدة قبل الإسلام، لكنهم فشلوا فشلاً ذريعاً لأن الهوية والقوانين والسلطة في المدينة كانت كلها قائمة على شريعة الله سبحانه وتعالى. فلم تكن هوية المسلمين في المدينة قائمة على الأرض والحدود، بل كانت قائمة على ما جعل المدينة منوّرة بنور شرع الله سبحانه وتعالى. وكانت قوانين المدينة مستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية، ما وفّر العدل والازدهار والأمن لجميع الناس بغضّ النظر عن أعراقهم وأديانهم. وكانت سلطة المدينة تحكم المسلمين، وتعالج مظالمهم، وتحلّ نزاعاتهم على أساس الإسلام.

 

فكيف يُتوقَّع أن يحصل الأمن في مجتمع تقوم هويته على الولاء للأرض والحدود، وتُستمد قوانينه من تشريعات بشرية معيبة، وتحكمه سلطة تُدير شؤون المسلمين على أساس العلمانية التي تفصل دين الله عن الهوية والقانون والدستور؟! يا مسلمي باكستان، إن هناك حلاً لأزمة الأمن المتفاقمة، وهو تطبيق شريعة الله وإلغاء القومية الباكستانية، والقوميات الإقليمية الفرعية، والرأسمالية والعلمانية. فاعملوا لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فهي وحدها القادرة على إخماد نار الفتنة واستبدال الأخوّة بالعداوة.

 

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مصعب عمير – ولاية باكستان

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع