- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
فلينتزع جنود المسلمين بلادهم من أيدي أعدائهم
الخبر:
تناقلت وسائل الإعلام ووسائل التواصل الإلكتروني لقطات تظهر لحظة سيطرة الشهيد الشيخ فاروق عدنان رمضان على سلاح حارس أمن مستوطنة وإطلاقه الرصاص على المستوطنين وجنود الاحتلال، الذين يهاجمون قرية تل جنوب غرب نابلس، حيث استطاع قتل ضابط وجندي في جيش الاحتلال وإصابة آخرين. ليرتقي بعدها برفقة ثلاثة شهداء من أبناء عمومته.
التعليق:
إن المشهد البطولي الذي سطره شهداء قرية تل في نابلس وتحديدا الشهيد فاروق رمضان هو واحد من مشاهد البطولة التي سطرها ولا يزال أبطال أمة محمد ﷺ ومنهم أهل فلسطين. ولكن هذا المشهد تحديداً وأمثاله من المشاهد تحمل في طياتها جوانب عقائدية إيمانية قد لا يدركها كثير من الناس بل وحتى كثير من المسلمين. فالشهيد البطل فاروق عندما اتخذ القرار بالسيطرة على سلاح الجندي ومهاجمته ومهاجمة الجنود والمستوطنين الآخرين كان يعلم علم اليقين أن هذا سيكون آخر عهده بهذه الدنيا وأنه حتما سيلقى الله شهيدا من ساعته. والذي يجعلنا نجزم بهذا أو نكاد أنه كان يرى بأم عينه وقرارة عقله أنه ليس له مفر والجنود الآخرون يحيطون به، فعمله ليس كعمل من يحمل سلاحه ويكمن لعدوه فيصيب منهم من يصيب وقد أعد مسبقا خطة انسحابٍ يعيد بعدها الكر والفر، علما بأن أهل فلسطين وتحديدا في الضفة الغربية بحكم سيطرة جيش الكيان عليها ليس لهم ملجأ ينحازون إليه ليكونوا في مأمن منه.
إذن فالشهيد فاروق يعلم عند لحظة استيلائه على سلاح الجندي بأن الشهادة قد حضرت وأن رياح الجنة قد هبت وأنه باع نفسه لله تعالى.
إن هذا المشهد العظيم يجب أن يكون حافزاً لأمة الجهاد أمة محمد ﷺ، وتحديداً جنودها، فإذا كان الرجل الأعزل من كل سلاح قرر أن ينتزع السلاح الموجه لصدره وينكأ به عدوه حتى لو كان الثمن حياته، فالأولى بجنود المسلمين والسلاح بأيديهم أن يستخدموه لينتزعوا به السلطان من الأنظمة ليعيدوه للأمة، ويستخدموا ما في أيديهم من سلاح لينتزعوا كل سلاح للعدو تم استجلابه للسيطرة على بلادهم واحتلالها وسفك دماء أبنائها، أو سلاح يدعم ويحمي مغتصب مسرى نبيهم ﷺ.
الأولى بجنود المسلمين أن يعزموا أمرهم ويشهروا سلاحهم وينتزعوا سلاح عدوهم ويسيروا وهم يتلون قول ربهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الله حمد الوادي – الأرض المباركة (فلسطين)



