الأحد، 12 صَفر 1448هـ| 2026/07/26م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
حين تتحول السياسة إلى الافتخار بالأوامر الخارجية المعلنة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

حين تتحول السياسة إلى الافتخار بالأوامر الخارجية المعلنة

 

الخبر:

 

زيارة رئيس لبنان لأمريكا في 21 تموز 2026 وما سبقها من زيارات ولقاءات لرؤساء وحكام المنطقة.

 

التعليق:

 

التقى رئيس أمريكا في أقل من أسبوعين بالعديد من حكام المنطقة ومنهم: في 8 تموز برئيس سوريا، وفي 14 تموز برئيس حكومة العراق، وفي 21 تموز برئيس لبنان، عدا عن الاتصالات المباشرة ولقاءات الوزراء والموفدين.

 

لقد أصبحت القواعد السياسية السيادية ومنها: عدم السماح بتدخل الدول الخارجية بشؤوننا الداخلية، نظريات ساقطة وشعارات مبطنة بخداع وأوهام مزيفة، ومظلات إعلامية تُستخدم للتخدير السياسي.

 

ففي خلال أسبوعين فقط، تُفرض إملاءات أمريكا على حكام المنطقة - من لبنان إلى سوريا والعراق وغيرها - ويتم تحديد دور كل دولة وأعمالها في خدمة سياسة أمريكا، والتموضع ضمن خارطة طريق محددة بصرامة: كتسريع مسارات التطبيع مع كيان يهود والسير في اتفاقية أبراهام، ومحاصرة نفوذ إيران في المنطقة - الذي نمته أمريكا نفسها في لحظة مصلحية سابقة - وتفكيك بنية الفصائل المسلحة التي استُنفد دورها وذلك لضمان مصالح أمريكا وكيان يهود على حساب الاستقرار والسيادة المزعومة لدول المنطقة.

 

إن القبول بهذه الهيمنة وتغليفها بدعاوى الروابط الدبلوماسية بل والتباهي باستدعاءات ترامب لرؤساء المنطقة والافتخار بتلقي أوامره وإظهارها على أنها نصر وفتح عظيم، يثبت أن المنطقة لا تعاني فقط من نفوذ أجنبي، بل من أزمة ارتهان واستعمار مقنّع يدار بأنظمة تابعة منفصلة عن أهل المنطقة، تقتات على تقديم التنازلات والسير في مصالح أمريكا، دون أي التفات إلى كرامة أو مبدأ أو حتى مصلحة البلاد.

 

لذلك لن تتحقق السيادة الحقيقية أو ينتهي هذا الارتهان إلا بتحرر كامل ينبع من إرادة الأمة، والعودة إلى المشروع الجامع والتحكيم الشامل الذي يوحّد شعوب المنطقة تحت حكم الإسلام، في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، رمز عزتهم وسيادتهم الحقيقية، والمرحلة السياسية الخاتمة في مستقبل هذه الأمة، بعد أنظمة الحكم الجبري القائمة اليوم.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الشيخ الدكتور محمد إبراهيم

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

 

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع