السبت، 27 ذو الحجة 1447هـ| 2026/06/13م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
حكومة تأسيس تهيئ الأجواء في دارفور للانفصال

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

حكومة تأسيس تهيئ الأجواء في دارفور للانفصال

 

 

الخبر:

 

قرع الفريق محمد حمدان دقلو "حميدتي"، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة "تأسيس"، الجرس في نيالا صباح الأحد 2026/06/07، إيذاناً بانطلاق امتحانات الشهادة السودانية بمناطق سيطرة حكومة "تأسيس". وقرع رئيس المجلس الرئاسي جرس البداية من مدرسة "الوحدة الثانوية بنات" بولاية جنوب دارفور.

 

فيما قرع رئيس مجلس الوزراء محمد حسن التعايشي جرس الامتحانات بمدرسة "ابن سينا" بولاية غرب دارفور... وكشف التعايشي عن ترتيبات تجري الآن لعقد مؤتمر قضايا التعليم بعد امتحانات الشهادة السودانية، يناقش المنهج الدراسي، والنظام التعليمي، والمعلمين، ومستويات التعليم ومؤسساته، وكيفية بنائها.

 

وتنطلق امتحانات الشهادة في 83 مركزاً في ولايات دارفور، وغرب وشمال كردفان، ويجلس نحو 10 آلاف تلميذ للامتحانات. (راديو دبنقا، 7 حزيران/يونيو 2026م) بتصرف.

 

التعليق:

 

بغض النظر عن استنكار حكومة البرهان لهذا الإجراء أو عدمه، حيث وصفت حكومة ولاية جنوب دارفور في بورتسودان، إقامة امتحانات الشهادة في مناطق سيطرة "تأسيس" بأنها إجراءات باطلة، وقالت في بيان إن أي محاولات لإنشاء مسارات تعليمية موازية خارج المؤسسات الرسمية، تمثل تجاوزاً خطيراً يمس وحدة النظام التعليمي... بغض النظر عن هذه البيانات العنترية، يظل السيناريو الليبي حاضراً في المشهد السياسي في السودان، فقد بدت حكومة (تأسيس) متحدية سافرة، تغذ الخطا في تهيئة دارفور لتكون كياناً منفصلاً عن السودان.

 

تمضي حكومة تأسيس، في إقامة امتحانات الشهادة السودانية بمعزل عن حكومة البرهان، على مرأى ومسمع من الإدارة الأمريكية، ما يعني سكوتاً أمريكياً، والسماح لحكومة تأسيس بأن تنفصل عن المركز في كل شيء بما في ذلك أمر التعليم. قال الباشا طبيق، وزير الطاقة والنفط في حكومة تأسيس (إن انطلاق امتحانات الشهادة السودانية بمدينة نيالا يمثل محطةً فارقة في مسار التحولات السياسية والاجتماعية التي يشهدها السودان)، ووصف وزير الداخلية بحكومة تأسيس، سليمان صندل حقار، انطلاق امتحانات الشهادة السودانية في جميع المناطق الخاضعة لسيطرة "تأسيس" بأنه يوم تاريخي وفاصل بين السودان القديم والجديد. (راديو دبنقا، 7 حزيران/يونيو 2026م).

 

ومن الجدير ذكره، أن حميدتي، كان قد أعلن في 31 أيار/مايو 2026 عن تشكيل مجلسٍ للأمن والدفاع في حكومة تحالف تأسيس، الموازية لسلطة بورتسودان تمهيداً لتكوين جيش جديد، في خطوة أخرى تؤكد السير في مخطط عزل دارفور، وجعله كياناً منفصلاً.

 

فمنذ سقوط الفاشر، اتضحت معالم انفصال دارفور، وبرز على السطح السيناريو الليبي الذي حذر منه حزب التحرير، الذي قرأ المخطط الأمريكي بعناية فائقة، بالرغم من نفي الإدارات الأمريكية السابقة واللاحقة لهذا السيناريو. فمنذ 16 حزيران/يونيو 2019، في مؤتمر من مقر السفارة الأمريكية بأديس أبابا ادعى مساعد وزير الخارجية الأمريكية للشؤون الأفريقية تيبور ناج، من انزلاق السودان في الفوضى وتكرار السيناريو الليبي. (صحيفة السوداني). وبالأمس القريب، في 2026/06/04م، عقب لقاء مع تلفزيون المشهد، نشر مسعد بولس في تغريدة له على صفحته في موقع إكس قائلاً: (إن الولايات المتحدة لا ترغب في تكرار السيناريو الليبي في السودان)!! إن الساسة الأمريكان يحذرون في العلن، بينما يسكتون عن أي عمل يقرب من فصل دارفور، من باب (أمريكا أولاً)، تماما كما كانوا يخادعون أهل السودان في حرب الجنوب بتصريحات جوفاء، ويدّعون حرصهم على وحدة السودان، حتى تم فصل الجنوب.

 

إن ملف دارفور بكامله في يد أمريكا، وقد وضعت السودان في حالة اللاحرب واللاسلم، ليقوم عملاؤها فيه بأعمال تركز وجود دولتين، فكان إجراء امتحانات الشهادة السودانية في دارفور بمعزل عن بقية أقاليم السودان، خطوة في خريطة الطريق الأمريكية، حتى تتحين فرصة إعلان انفصال دارفور - لا قدر الله - عن السودان. فمثل هذه الأعمال هي لتثبيت نفوذ العملاء، والسير في مخطط سيدهم.

 

ولن تكف أمريكا عن تنفيذ هذا المخطط الشيطاني، ولن ترتدع، خاصة في ظل حكومة المتغطرس ترامب، إلا إذا انبرى المخلصون من أهل السودان، الذين بيدهم القوة، وحولوا بوصلة المشهد السياسي نحو تحرير البلاد من إملاءات الساسة الأمريكان، إلى حماية الإسلام وأحكامه، في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يعقوب إبراهيم – ولاية السودان

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع