الثلاثاء، 23 ذو الحجة 1447هـ| 2026/06/09م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
الأمم المتحدة تنشئ دار إيواء للمعنّفات في حضرموت!!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الأمم المتحدة تنشئ دار إيواء للمعنّفات في حضرموت!!

 

الخبر:

 

انتشرت في مواقع التواصل الإلكتروني في اليمن أخبار إنشاء دار إيواء المعنّفات على يد أسرهن، في حاضرة محافظة حضرموت المكلا. (4 حزيران/يونيو 2026م)

 

التعليق:

 

لم تعلن الحكومة اليمنية عن إنشاء الدار أو حتى البدء في بنائها، وتفاجأ الناس بسرعة بنائها وتجهيزها، فكانت ردة فعل أهل حضرموت قوية وانتشرت على وسائل التواصل الإلكتروني المنشورات الرافضة للمشروع وتفاعل الناس بكثافة باتجاه غلق الدار التي تشجع المرأة على التمرد على وليها سواء أكان أباً أو زوجاً أو أخاً، فالمسألة ليست داراً للإيواء بل فريق عمل قانوني ومؤسسات نسوية تعمل لصالح هذه الدار، وتبث فكرة غربية وهي أنه لا سلطان لأحد على المرأة، ولها أن تختار حياتها كما تشاء، وتم تسخير الأجهزة الأمنية والقانونية في المحافظة لتفعيل وتطبيق هذه الأفكار الدخيلة على الثقافة الإسلامية. ولما وجدت الحكومة اليمنية هجمة الناس الشرسة ضد وجود هذه الدار وإدراكهم أن المستهدف ليس المرأة وحسب بل مفاهيم الإسلام ذاتها عن المرأة المسلمة وعلاقتها بأبيها وزوجها وأفراد أسرتها، قامت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بإصدار بيان حاولت فيه تضليل الرأي العام بأن الإسلام جاء لتكريم المرأة وأن هذه الدار تكرس هذا التكريم، إلا أن هذا البيان كشف تآمر الدولة ضد رعاياها، وأنها خاضعة لقرارات الأمم المتحدة وتقوم بخدمتها ضد الإسلام وأحكامه في هذه البلاد المحافظة التي تفتخر بنشرها الإسلام إلى شرق قارتي آسيا وأفريقيا بسبب غزارة الهجرة إليهما آنذاك.

 

إن تكريم المرأة يكون بالنظرة إليها كونها عرضا يجب أن يصان، ولهذا قام الإسلام بحماية المرأة وجعل لها ولياً يصونها ويرعاها، وألزمه بأن ينفق على التي يعولها سواء أمه أو أخته أو ابنته أو زوجته، من ماله الخاص، وألزم الرجل بالعمل من أجل تحقيق رعايته لمن يعول من النساء والأطفال، ومنع الرجل من التصرف في مال زوجته حتى لو كانت غنية وهو فقير، وجعل حق التصرف بأموال المرأة لها وحدها، ولكن لطبيعة ضعف المرأة كان لا بد لها من ولي يحميها خصوصاً في أحكام النظام الاجتماعي من زواج وكفالة وحضانة وميراث وغيرها، وجعل الإسلام للمرأة الحق في التصرف بمالها وإبرام عقود التجارة من بيع وإجارة وشركة وغيرها.

 

ولكن الغرب في إطار حربه الحضارية ضد الإسلام، سعى لإفساد المرأة ومن ثم إفساد الأسرة والمجتمع، فقام ببث أفكار تأخير الزواج وحارب تعدد الزوجات وقام بدعم محاربة الإنجاب أو التقليل منه وبث أفكار حرية المرأة وتحللها من الولي بحيث لا يبقى هناك سلطان للولي على المرأة، مخالفين بذلك قوله تعالى: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ أي ولاية.

 

ولهذا ندعو أهلنا في حضرموت وكافة محافظات اليمن أن يمنعوا وجود هكذا دور في مدنهم وقراهم، وأن يمنعوا بث أفكار هدم الأسرة ونشر الرذيلة في أوساط الناس، فكما قال عليه الصلاة والسلام: «لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ». وينبغي التمسك بأحكام الإسلام وعدم الحيد عنها سواء في نظام الاجتماع بين المرأة والرجل أو نظام الاقتصاد أو نظام الحكم، فكلها من الله تعالى وفي التمسك بها الفلاح في الدارين، قال تعالى ﴿اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد العزيز الحامد – ولاية اليمن

 

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع