الخميس، 16 شوال 1445هـ| 2024/04/25م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
المركزي

التاريخ الهجري    14 من شـعبان 1445هـ رقم الإصدار: 1445هـ / 025
التاريخ الميلادي     السبت, 24 شباط/فبراير 2024 م

 

 

بيان صحفي

 

أعراض حرائر غزّة انتُهِكت فهل لهنّ من منتقم؟

وهل عدمت أمّة الإسلام من معتصم؟!

 

 

كشف تقرير للأمم المتّحدة، يوم الاثنين، عن تعرّض عدد من سيّدات وفتيات قطاع غزّة للاغتصاب على يد جيش كيان يهود المحتل. وقالت المفوّضيّة السّامية للأمم المتّحدة لحقوق الإنسان، اليوم، إنّ خبراءها يشعرون بالقلق إزاء التّقارير التي تفيد بأنّ نساء وفتيات فلسطينيّات محتجزات تعرّضن لأشكال متعدّدة من الاعتداء الجنسيّ. وقالت الأمم المتّحدة، إنّ هناك تقارير موثّقة بشأن الانتهاكات الصّارخة لحقوق الإنسان التي لا تزال النّساء والفتيات الفلسطينيّات يتعرّضن لها في قطاع غزّة والضّفة الغربيّة. (عن شبكة قُدس، 19/2/2024)

 

مخز ما تقع عليه أعيننا من أنباء تعلن أنّ خبراء المفوّضيّة السّامية للأمم المتّحدة لحقوق الإنسان "يشعرون بالقلق" وأنّ المفوّضيّة تشعر "بالأسى بشكل خاصّ إزاء التّقارير التي تفيد بأنّ النّساء والفتيات الفلسطينيّات المحتجزات لدى قوّات الاحتلال تعرّضن لتجريدهنّ من ملابسهنّ وتفتيشهنّ من قبل ضبّاط جيش الاحتلال".

 

عار على أمّة الإسلام أن تشعر هذه المنظّمات العالميّة المتمخّضة من رحم النّظام الرّأسماليّ بالقلق والأسى إزاء هذه التّقارير وأمّة الإسلام تنام في سبات عميق وقد اعتادت تلك المشاهد المروّعة والصّرخات المدوّيّة ولا تحرّك ساكنا!

 

عار أن تستغفل هذه المنظّمات العالم من جديد بقلقها وأسفها - وهي التي أسقطت الحرب على غزّة عنها وعن الدّول القائمة عليها كلّ الأقنعة وكشفت زيف شعاراتها وعناوينها البرّاقة التي ترفعها - ونساء المسلمين يُمتهنّ وتنتهك أعراضهنّ دون أن تغلي الدّماء في عروق رجال الأمّة!

 

مؤلم أن تفقد أمّة الإسلام الشّعور بما يحدث، ومحزن أن تعتاد مشاهدة المجازر والإبادات الجماعيّة لأبنائها دون أن تخرج مطالبة حكّامها بالحراك... بل مؤسف أن يتمادى هذا الكيان الغاصب في إمعانه في إذلال أهل غزّة؛ بتجويعهم وقهرهم وهدم بيوتهم وتشريدهم، واليوم بالتّجرّؤ على أعراض النّساء...

 

يا أمّة الإسلام: هؤلاء أخوات لكم استنصرنكم فأين تلبيتكم لنداءاتهن؟! أين رجالكم ولماذا هذا الصّمت المقيت؟! إن لم تغضبوا لشرفكم وأعراض بناتكم ونسائكم التي ينتهكها هؤلاء المجرمون فمتى ستغضبون؟! إن لم تحرّككم صرخاتهنّ واستغاثاتهنّ فمتى ستتحرّكون؟!

 

يا أمّة الإسلام: غزّة تباد، تشهد كلّ يوم مجزرة أبشع من سابقتها ورجال الأمّة قاعدون قابعون جامدون! فهلّا جرت الدّماء في عروقهم ليعودوا أحياء يرزقون وللدّفاع عن أعراضهم يستميتون؟!

 

هلّا انتفضت يا أمّة الإسلام وتوجّهت نحو هؤلاء الحكّام الخونة الذين هم ظلّ لهذا الكيان المجرم يستظلّ بظلّهم ويحتمي بهم، فتدكّي عروشهم وتزيليهم، فإن زال الظّلّ زال هذا الكيان المسخ معه، وتنادي بدولة تلملم شتاتك وتوحّد كلمتك؟!

 

ويا علماء أمّة الإسلام، يا ورثة الأنبياء: أين أنتم ممّا يحدث لنساء غزّة؟! والله ستحاسبون على صمتكم وتخاذلكم... ستلقون من الله ما تستحقّون لتقاعسكم عن إرشاد أمّة نبيّكم إلى سبيل خلاصها ممّا هي فيه من هوان وضعف ما جعل أحقر الخلق وأرذلهم يتجرّأ على نسائها! قولوا كلمتكم ولا تخشوا في الله لومة لائم واقتدوا بعلماء الأمّة الشّرفاء المخلصين الذين خلّدت أسماؤهم ونالوا الشّرف والمكانة العالية والفوز برضوان ربّهم وجناته.

 

أيها العلماء: إنّ الحرب على غزّة حرب عقيدة، حرب صليبيّة على الإسلام فماذا قدّمتم لدينكم؟ هلّا نصرتموه؟

 

لقد أظهرت هذه الحرب أنّ ملّة الكفر قد اتّحدت وسارعت للوقوف مع هذا الكيان الغاصب الذي غُرس في خاصرة الأمّة حتى يمنع وحدتها ويحول دون اجتماعها تحت راية واحدة يحكمها إمام واحد يطبّق فيها شرع ربّها... هي حرب أعدّ لها العدوّ الكافر جيوشا لتنتصر لجيش يهود الذي قيل إنّه "الجيش الذي لا يقهر" فكشفته عمليّة طوفان الأقصى جيشا كرتونيّا يستهزأ به وبقدراته...

 

تريد ملّة الكفر أن تحفظ ماء وجه هذا الكيان "المدلّل" فهيّأت له العتاد والعباد للثّأر من أهل غزّة الأبرياء. فها هي أمريكا مثلا قد أهملت حربها مع روسيا والصّين وتوجّهت مسرعة ترسل قنابلها وصواريخها لهذا الكيان ليقتّل أهل غزّة ويبيدهم. تسارع ملّة الكفر التي تعمل على إطالة عمر حضارتها الغربيّة، لمدّ العون لهذا الكيان حتّى تضمن بقاءه وتحول دون قيام كيان يهدّد وجودها.

 

فأين ملّة الإيمان؟! أين هي جيوش المسلمين التي ستدافع عن إخوانها وتذود عن أعراض أخواتها؟! أليس هذا ما عليكم فعله؟ ألا تستنهضون همم المخلصين منهم ليهبّوا هبّة رجل واحد يري ملّة الكفر ما لم يسمع به عن المسلمين في دفاعهم عن أعراض أخواتهم؟!

 

التقط جيش الاحتلال صورا للمعتقلات في ظروف مهينة ونشرها على الإنترنت إمعانا في إذلال أهل غزّة والمسلمين عموما... وقد أشار المرصد الأورومتوسّطي لحقوق الإنسان إلى أنّ أخطر ما تلقاه من شهادات هو تعرّض معتقلات لتحرّش جنسيّ مباشر، موضّحا أنّ عددا من المعتقلات أبلغن أنّ "جنودا (إسرائيليّين) تحرّشوا بهنّ، بما في ذلك وضع أيديهم على أعضاء حسّاسة، وإجبارهنّ على التّعرّي وخلع الحجاب".

 

فأين أنتم يا رجال أمّة الإسلام؟! أأُصبتم بالدّياثة؟! هل ماتت فيكم النّخوة والغيرة على أعراضكم؟!

 

حسب ما جاء في بيان مشترك لهيئة شؤون الأسرى والمحرّرين، التّابعة لمنظّمة التّحرير الفلسطينيّة، ونادي الأسير، فإنّ من بين المعتقلات "طفلات رضيعات، ونساء مسنّات". فأين أنتم ممّا تلاقيه بناتكم وأخواتكم وأمّهاتكم الضّعيفات المستضعفات؟!

 

إنّنا في القسم النّسائيّ في المكتب الإعلامي المركزيّ لحزب التّحرير لا نعدم في رجال أمّة الإسلام الإخلاص لدينهم وغيرتهم عليه وتوقهم لنصرته ورفع رايته... إنّنا على يقين أنّ فيهم ومن بينهم من تغلي دماؤه لما يسمع من أنباء عن غزّة وأطفالها ونسائها فلا تتردّدوا يا رجال خير أمّة أخرجت للنّاس، في القيام بدوركم لنيل إحدى الحسنيين: النّصر أو الشّهادة. وأعلنوها خالصة لله ولدينه، وسينصر الله من نصره وسيمكّنكم ويستخلفكم كما استخلف الذين من قبلكم والله عزيز قدير.

 

فيا علماء المسلمين: انزعوا عنكم ثوب الخوف والهوان واصدعوا بالحقّ وقولوا كلمتكم حتّى ترشدوا الأمّة وأهل القوّة والمنعة إلى طريق النّجاة وحتّى تتبوّؤوا منزلتكم الحقيقيّة وتكونوا ورثة للأنبياء تنيرون طريقها وتهدونها إلى الحقّ والسّبيل لنصرته.

 

ويا جيوش المسلمين: أليس فيكم من يخلع عنه لباس الجبن ويتحرّر من قيود حكّامه العملاء ويعلنها هبّة خالصة ينتصر فيها لحرائر غزّة وفلسطين وكلّ بلاد المسلمين؟!

نسأل الله أن تجد دعوتنا هذه آذانا صاغية تستجيب لها فتلبّي النّداء وترضي بذلك ربّ الأرض والسّماء.

 

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
المركزي
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0096171724043
http://www.hizb-ut-tahrir.info/
فاكس: 009611307594
E-Mail: ws-cmo@hizb-ut-tahrir.info

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع