السبت، 07 ربيع الأول 1447هـ| 2025/08/30م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
هولندا

التاريخ الهجري    1 من ربيع الاول 1447هـ رقم الإصدار: 1447 / 01
التاريخ الميلادي     الأحد, 24 آب/أغسطس 2025 م

 

 

 

بيان صحفي

 

كيان يهود مشروع استعماري وهولندا ركيزة له

 

(مترجم)

 

 

سارع الإعلام إلى تصوير انسحاب حزب العقد الاجتماعي الجديد من الحكومة على أنّه خطوة مبدئية، وكأنّ الحزب قد انفصل نهائياً عن سياسته بسبب المعاناة المروعة للفلسطينيين في غزة! لكن هذا تصوّر خاطئ؛ فرحيلهم ليس تعبيراً عن غضب أخلاقي، بل هو نتيجة حسابات سياسية. فهو لا يضع حزب العقد الاجتماعي الجديد خارج إطار المشروع الاستعماري؛ كيان يهود، بل يُظهر مدى تورطهم فيه.

 

لطالما كانت دولة يهود منذ نشأتها مشروعاً استعمارياً، زُرع في قلب بلاد المسلمين. فقد أُنشئت ولا تزال قائمة لتقسيم المنطقة وإضعافها، لتكون بمثابة بؤرة استيطانية للمصالح الغربية. وهولندا جزء من هذا المشروع منذ عقود. وسواء أكان حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية أو حركة المواطنين الفلاحين أو مجلس الأمن القومي؛ فإنهم جميعهم يعترفون بها ويدعمونها كدولة، وبالتالي يدعمون المشروع الاستعماري الذي اضطهد الشعب الفلسطيني لأكثر من قرن.

 

الفرق بين الحكومة الحالية ومجلس الأمن القومي هو فرق شكلي بحت. فالائتلاف يدعم علناً سياسات نتنياهو الإبادة الجماعية، بينما قَبِلَها مجلس الأمن القومي بصمت منذ إنشائه. لم تكن مشكلتهم أبداً مع الاحتلال أو التطهير العرقي أو الواقع الاستعماري نفسه، ولكن مع الطريقة التي نفّذ بها نتنياهو سياساته التي لا يمكن الدفاع عنها. وبالتالي فإنّ رحيلهم ليس مدفوعاً بالتضامن مع غزة، ولكن بثلاثة حسابات: الضغط الدولي الآن بعد أن تحدثت الأمم المتحدة علناً عن الإبادة الجماعية، والضّغط الداخلي بعد الاحتجاجات الجماهيرية في لاهاي، والخوف الانتخابي من الوقوع في الجانب الخطأ من التاريخ.

 

بالنسبة للفلسطينيين لا شيء يتغير. فالمعاناة مستمرة لما يقرب من عامين. فقد قُتل عشرات الآلاف، والأطفال يتضوّرون جوعاً، وتحوّلت مدن بأكملها إلى أنقاض. لقد وقف مجلس الأمن القومي متفرجاً وظلّ صامتاً، ولم تكن اللحظة التي أداروا فيها ظهورهم هي عندما بدأ الظلم، ولكن عندما أصبح من غير المستدام سياسياً الاستمرار.

 

كلّ هذا يدلُّ على أنّ هولندا ليست مجرد حليف مؤقت لكيان يهود، بل هي ركيزة فعالة في المشروع الاستعماري الغربي الأوسع. كيان يهود ليس دولة عادية ضلت طريقها؛ إنه مشروعٌ جسّد منذ البداية المنطق الاستعماري. وما دامت الأحزاب الهولندية تُقرّ بهذا المشروع وتدعمه، فهي متواطئة في استمراره.

 

ولذلك، لن يحرر غزة أبداً ما يُسمى برحمة القادة الغربيين؛ لا من لاهاي، ولا من بروكسل، ولا من واشنطن. هذه الحكومات ليست محايدة، بل هي مهندسة وحارسة للهيكل الاستعماري الذي تُمثّله دولة يهود في البلاد الإسلامية.

 

سيأتي التحرير الحقيقي عندما يرفض المسلمون أنفسهم هذا المشروع ويتوحّدون. عندما تستعيد الأمة وحدتها وتُرسي سلطتها السياسية الخاصّة التي لا تخضع للغرب، بل تعمل وفقاً للإسلام. حينها فقط ستُحرّر فلسطين، ومعها ستُحرّر بقية البشرية من نير الرأسمالية والهيمنة الاستعمارية.

 

 

أوكاي بالاي

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
هولندا
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0031 (0) 611860521
www.hizb-ut-tahrir.nl
E-Mail: okay.pala@hizb-ut-tahrir.nl

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع