الإثنين، 02 شوال 1446هـ| 2025/03/31م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
أستراليا

التاريخ الهجري    26 من رمــضان المبارك 1446هـ رقم الإصدار: 1446 / 09
التاريخ الميلادي     الأربعاء, 26 آذار/مارس 2025 م

 

بيان صحفي

 

غزة وملحمة العصر

 

أيها المسلمون: نتقدَّمُ منكم بأحرِّ تحياتنا في هذا البلد، وفي كلِّ مكانٍ تصل إليه هذه الرسالة، وندعو الله أن يكون شهرُ رمضانَ مباركاً عليكم، وأن يتقبَّلَ الله طاعاتكم، وأن يكونَ هذا الشهرُ شهرَ فرحٍ وسعادةٍ وعطاء.

 

نكتبُ إليكم لأنَّ مسلمي فلسطينَ يُناشدونكم أن تسمعوا صراخَهم، وأن تشعروا بدموعِهم، وأن تُشاركوا آلامَهم. إنهم يحاولون، بكلِّ ما أوتوا من قوةٍ، أن يجعلوكم تُبصرون من جديد وسطَ الركامِ والغبارِ الذي حلَّ بهم، وأن تروا الأمورَ كما ينبغي.

 

ما يُؤلِمُنا أكثر ليس همجيَّةَ الكيانِ الغاصب أو تواطؤَ داعميه الغربيين، ولا حتى غدرَ حُكَّامِ المسلمين الذين يُفترضُ بهم حمايةُ المسلمين، بل إنهم يبذلون قُصارى جهدهم لحمايةِ الاحتلال. كلُّ هذا معروفٌ ومُتعارفٌ عليه، وليس فيه أيُّ غرابةٍ. إنَّ ما يُؤلِمُنا أكثر هو فشلُ المسلمين الذريعُ في تنظيمِ أنفسهم، وفي ممارسةِ الضغط، وفي الحزمِ في جهودهم، وفي تركيزِ دعواتهم لضمانِ نتائجَ حقيقيةٍ ودائمة.

 

يقول اللهُ تعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ إنَّ أهلَ فلسطينَ لا يريدون دُموعَكم، ولا أسفَكم، ولا يريدون حتى دعواتِكم إن لم تكن مقرونةً بعملٍ ملموس، فمن الحماقةِ انتظارُ عَونِ اللهِ تعالى في مثلِ هذه الحالات.

 

إنَّ مسلمي فلسطينَ لا ينتظرون الأممَ المتحدةَ، ولا جامعةَ الدولِ العربية، ولا منظمةَ التعاونِ الإسلامي، ولا المحكمةَ الجنائيةَ الدولية، ولا أيَّ مؤسسةٍ حكوميةٍ أخرى، سواءٌ أكانت فرديةً أو مُتعدِّدةَ الأطراف، فجميعُهم مسؤولون عن جريمةِ الاحتلالِ منذُ بدايتِه، وقد شرَّعوا كلَّ جريمةٍ ارتكبَها منذ ذلك الحين، بما في ذلك آخر خرقٍ لاتفاقِ وقفِ إطلاقِ النار.

 

إنَّ مسلمي فلسطينَ ينتظرون صلاحَ الدين القادم، الذي سيُخلِّصُ البلاد الإسلاميّةَ من الحكامِ الخونةِ، الذين وضعوا أيديهم بأيدي أعدائنا. إنهم ينتظرون صلاحَ الدين، الذي سيحشدُ المسلمين خلفَه، ليسحق عملاءَ الكفرِ الذين يقفون أمامه، ويستعيد القوةَ الجماعيةَ للمسلمين بعد أن اغتصبَها أعداؤهم.

 

إنَّ للمسلمين قوةً وهيبةً، ولديهم جيوشٌ واقتصاداتٌ وقوةٌ ماديةٌ وفكريةٌ تكاد لا تُحصى، وفوقَ كلِّ ذلك وقبله، فإنَّ اللهَ سبحانه وتعالى معهم. ولكن المشكلةَ أنَّ كلَّ هذه القوةِ جعلها حكامنا تحتَ سيطرةِ أعدائنا، الذين نصبوهم لتنفيذِ مؤامراتِهم. فيا لها من مهزلةٍ أن يُتوقَّعَ من شعبٍ مُنهكٍ أعزلَ أن يواجهَ جَبروتَ القوى العظمى في العالم، بينما توجدُ جيوشٌ جرَّارةٌ رابضةٌ على حدودِ الاحتلال!

 

ماذا يطلبُ منكم مسلمو فلسطين؟ يطلبون منكم أن تنتفضوا ضدَّ هؤلاء الحكامِ الخونة، أينما كنتم، وبأيِّ طريقةٍ ممكنة، وأن تُطالبوا بإسقاطِهم وأن تستبدلِوا بهم قيادة إسلامية مخلصة. والأهمُّ من ذلك، مُطالبة جيوشِ المسلمين بالوقوفِ مع الأمة، في فلسطينَ وخارجَها، والوفاء بواجباتها الشرعيةِ في تحريرِ جميعِ البلاد الإسلامية. كلُّ ذلك من خلالِ جهدٍ مُكثَّفٍ لإقامةِ الخلافة، التي تُشكِّلُ محورَ هذا المشروعِ بأكملِه.

 

إنَّ العالمَ يُعادُ رسمُه كما نعرفه أمامَ أعيُنِنا، وتتغيرُ التضاريسُ السياسيةُ، ويُعادُ توزيعُ السلطة، وتنهارُ المؤسساتُ الدولية، وتُعادُ صياغةُ الخرائطِ السياسية. فلماذا نظلُّ مُقيَّدين بحدودٍ سياسيةٍ لم يعُدْ حتى الغربُ يقبلُها؟ إنَّ جيوشَ المسلمين هي مِلكٌ للمسلمين، وقد حان الوقتُ لاستعادةِ قيادتِها.

 

قال النبيُّ ﷺ: ‏«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَاباً مِنْهُ، ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ» رواه الترمذي.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أستراليا

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
أستراليا
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
29 Haldon St, Lakemba 2195 NSW AUSTRALIA *** PO Box 384 Punchbowl 2196 NSW AUSTRALIA
تلفون: +61 438 000 465
E-Mail: media@hizb-australia.org

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع