الخميس، 15 جمادى الثانية 1442هـ| 2021/01/28م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

السعودية والحوثيون هل ينكشف المستور ويصبحون بعد العداء أصدقاء؟

 

إن الدور الذي يقوم به نظام آل سعود منذ نشأته موغل في الخيانة للأمة والعمالة للكفار المستعمرين تارة لبريطانيا وتارة لأمريكا، وحكام إيران لا يقلون خيانة عن حكام آل سعود، فقد وظفت أمريكا الفريقين لإثارة الفتن الطائفية بين المسلمين، بادعاء أن مملكة آل سعود تمثل السنة وأن إيران تمثل الشيعة، وبالتالي ينشغل المسلمون بهذه الفتنة، وتدخل إلى بيوتهم، ويقتتلون فيما بينهم، ويسيل دمهم الحرام...، والحقيقة التي يجب أن يدركها المسلمون هي أن حكام آل سعود وحكام إيران أدوات بيد أمريكا، لذلك ليس مستغرباً ما تناوله السفير الأمريكي الأسبق لدى اليمن جيرالد فايرستاين، حيث قال (إن مليشيا الحوثي ستتخلى عن حليفها الإيراني وستتفق مع السعودية، وأشار فايرستاين، الذي يقود مبادرة "تيسير السلام" في اليمن داخل أروقة وزارة الدفاع الأمريكية، إلى وجود إمكانية لالتقاء مصالح السعودية مع الحوثيين، مؤكدا أن الأمر وارد جدا بالنسبة للرياض، وأوضح في حوار مع مركز "صنعاء" للدراسات الاستراتيجية، أن السعوديين سيشعرون بالراحة أكثر حين يكون لديهم أصدقاء في صنعاء، بينما سيحصل الحوثيون على ما يحتاجونه، وكانت تقارير غربية كشفت في وقت سابق وجود اتصالات مباشرة وغير مباشرة بين السعودية وجماعة الحوثيين، لم تتوقف منذ عدة سنوات، وتحديدا منذ لقائهما في "ظهران الجنوب"، قبل أربعة أعوام تقريبا، وأضاف أن إدارة بايدن ستعيد إدخال القيم الأمريكية المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات المدنية، لكن الدور السعودي في اليمن من المهم أن يبقى، مؤكدا في الوقت ذاته أن إعمار اليمن سيكون من مهمة السعودية في المقام الأول. (مأرب برس 2021/1/2م).

 

عندما تكون التحركات السياسية مبدئية، فاعلم أن السياسي الرأسمالي يبيعك ويشتريك في سياسته نحوك ألف مرة، لأنه يستند في تحركاته إلى مبدئه، فأمريكا الرأسمالية عندما أوجدت لها عملاء في المنطقة الشرق أوسطية إيران وغيرها، ففي اليمن على سبيل المثال أوجدت الحوثيين عن طريق إيران ليقوموا بالمهام التي من شأنها التهديد بإسقاط نظام الهالك علي صالح التابع لبريطانيا، ولم يكن لأمريكا فيه حظ ولا نصيب فأشعلت نيران الفتنة والمذهبية والطائفية المقيتة، فعن طريق الحلقات التي تلقاها حسين بدر الدين الحوثي من إيران أخذ يدعو أتباعه في جبال صعدة ويغرس فيهم الأفكار الطائفية ويشحنهم ضد ما يسميه في ملازمه ومحاضراته أتباع من سلبوا الخلافة من الإمام علي بن أبي طالب ويكيل التهم كلها باسم الظلم التي تعرض له آل بيت رسول الله ﷺ كما يقول، وقد استغل في دعوته الظلم الذي يتعرض له أهل اليمن بسبب الحكام الظلمة، ودعا إلى أفكار تغرس وتزرع الحقد والبغض للخلفاء ومؤيديهم ولدولة الخلافة الراشدة التي لا يفتأ الغرب الكافر يؤرقه تاريخها وموقفها الدولي آنذاك.

 

بعدها استخدمت أمريكا وسائلها وأساليبها وعملاءها في المنطقة لدعم الحوثي والسكوت عنه حتى وصل إلى صنعاء يحمل السلاح بدعم إيراني وعدم التعرض له بدعم أممي يفرضه جمال بن عمر لكونه مبعوثا أممياً يرعى التسوية السياسية في اليمن حتى جاء الوقت الذي رسم فيه الدور السعودي لتقود تحالفا عربيا تحت مسمى عاصفة الحزم لدعم الشرعية في اليمن ظاهره الرحمة وباطنه العذاب، وكل ذلك تنفيذا لأوامر البيت الأبيض لبناء حاضنة شعبوية يستطيع الحوثي أن يتحرك تحت الغطاء الشعبي الذي ولده القصف العشوائي على اليمن وأهله.

 

واليوم ها هي الأخبار ترد من أمريكا نفسها عبر سفيرها السابق لليمن تفسر مدى عمالة العملاء والاتصال السري بين جماعة الحوثي والسعودية، وأن السعوديين سيشعرون بالراحة عندما يكون لهم أصدقاء في صنعاء، وأن الحوثيين سيتخلون عن حلفائهم الإيرانيين، وسيحصلون على ما يحتاجون إليه، وسيتفقون مع السعودية.

 

وفي الأخير سواء اختارت الإدارة الأمريكية أن يتوافق حكام آل سعود مع مليشيات الحوثي في الظاهر وتقلص دور إيران ظاهرياً أو تبقي دور إيران كما هو اليوم وتظل حالة العداء بين السعودية والحوثيين ظاهرة، فكلا الخيارين فيه خدمة لأمريكا ومصالحها وذل للمسلمين، فيجب أن يدرك المسلمون عامة وأهل نجد والحجاز واليمن خاصة ما يحاك ضدهم من شرذمة قليلة من الحكام السفهاء الغاوين الذين باعوا بدينهم دنيا غيرهم.

 

إن أهل اليمن اليوم يكتوون بنار عملاء بريطانيا المتمثلين بالمجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة عبد ربه منصور هادي وعلي محسن الأحمر وأتباعهم، ونار عملاء أمريكا تلاميذ طهران الحوثيين في الشمال وحراك باعوم في الجنوب.

 

 وهكذا تحرك أمريكا عملاءها وترسم لهم الأدوار لينفذوا مخططاتها ويحققوا مآربها، فإلى متى سيبقى أهل اليمن ألعوبة بيد هؤلاء الخونة والعملاء ينفذون عليهم خطط الكفار ومساعيهم؟! وما كان ذلك ليكون لو كان للمسلمين دولة يتقون بها، وهو كائن بإذن الله قريبا عند قيام الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وما ذلك على الله بعزيز.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الأستاذ خالد الجَندي – ولاية اليمن

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع