الثلاثاء، 13 ربيع الثاني 1441هـ| 2019/12/10م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

جشع الرأسمالية يوزع الموت حرقا على أهالي إيتاي البارود

 

يحتاج البنزين إلى الأوكسجين وشرارة حتى يشتعل. أما المصري فقد اجتمع عليه الفقر والجهل ليحترق ويتفحم! ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

رحم الله كل الضحايا في إيتاي البارود وشفا الله المصابين. (الصحة: ارتفاع عدد ضحايا حريق إيتاي البارود إلى 7 وفيات و16 مصاباً - الأربعاء 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 - موقع مصراوي)

 

ما فتئت الدولة الرأسمالية الديكتاتورية أن تكون وبالا على المصريين، تختطف أموالهم وثرواتهم وأرواحهم بدون اكتراث ومبالاة.

 

طبعا سيُتهم بالجهل كل من تجمع ليملأ ما أتيح له من أواني بالبنزين، فتلك المادة جعلتها الدولة غالية جدا مقارنة بالدخل المتدني لأغلبية المصريين... الجهل لا يُعيَّر به أولئك، بل تُعيَّر به الدولة التي من مسؤوليتها القضاء على الجهل بل يجب عليها أيضا إرشادٌ وتوجيهٌ متخصص حسب الأخطار المحتملة في كل منطقة. فهل وقع تدريب الأهالي على التعامل مع التسريب للمادة التي تمر بأراضيهم؟!

 

أما الخير الذي يستخرج من تحت أقدام المصريين ويسلم طوعا للغرب الكافر بل ييسر أمر بيعه لصالحه، بالأسعار العالمية على عين المكان دون عناء نقل، إلى شعب تتعدى نسبة الفقر فيه الـ45٪، وحتى لو اعتبرنا أن الحد الأدنى (2000 جنيه) مطبق فعلا، فذلك المبلغ إن حولناه كمية من البنزين فلن تتجاوز الـ259 لترا، بينما الحد الأدنى في دول الغرب يمكن الغربي من الحصول على ما يزيد عن 1104 لترا!

 

أما قمة الغبن فهو بالبعد عن أحكام الإسلام الذي يجعل المعادن التي تستخرج من باطن الأرض ملكية عامة لا تستحق من المالكين أن يضحوا بأنفسهم من أجله ويحترقوا به بدل أن ينعموا بخيره!

 

وكذلك في الإسلام يقتضي وجود مواسير تشغل الأراضي بصفة دائمية (أراض من الملكية العامة)، تجعل ما يمر عبر تلك المواسير مهما كان، ملكية عامة أيضا.

 

يا أيها الناس، إن الإسلام العظيم جُّنَّة لكم من النار في الآخرة إن طبق في دولته، الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وجُّنَّة من نار الدنيا التي نتلظى بها تحت حكم الرأسمالية المتوحشة.

 

يا أهل الكنانة، إن أمنكم وتعليمكم وتطبيبكم وملبسكم ومسكنكم ومأكلكم ورعاية كل شؤونكم هي مسؤولية الدولة التي شرعها الإسلام طريقة وحيدة لا يجوز للمسلم إلا أن يَحكم أو يُحكم بها، وقد أعد لها حزب التحرير مشروع دستور كامل مستمد في كل مواده من الكتاب والسنة وما أرشدا إليه من الأدلة الشرعية، فهلا عملتم معه لإقامة هذا الفرض بل تاج الفروض؟

 

أما أنت، أيها الجيش في مصر الكنانة، وخاصة الضباط السامين والضباط وضباط الصف، فإنكم تعيشون تجربة فريدة من نوعها هي في الأصل أقرب ما تكون (في مجال رعاية شؤونكم وشؤون عائلاتكم واقتصادكم)، إلى ما سيتمتع به كل المصريين في ظل خير الإسلام العظيم ودستوره وقوانينه... ولكن بدون القيود النفسية والأمنية والمخابراتية التي تفتش صباح مساء في ولائكم لشخص الرئيس وتحاصر حتى تفكيركم... ألا تريدون أن يعيش إخوانكم المدنييون كما تعيشون؟! في الإسلام لا ضرائب على الجميع كما هو لكم فقط الآن، ولا قروض ربوية لتمويل المشاريع والأعمال كما هو لكم فقط الآن، ورعاية صحية على أعلى مستوى كما هو لكم فقط الآن، ولا جمارك على الاستيراد للجميع كما هو فقط لكم الآن... تلك الامتيازات وخاصة الاقتصادية رفعت من تنافسيتكم على المستوى الداخلي، بينما إن تمتع بها الجميع سترفع تنافسية البلد على المستوى الخارجي، وكما لا بطالة عندكم في الجيش فستنعدم البطالة في البلد كله. روى البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه؛ أن النبي e قال: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيِه مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ». أما الفارق الأكبر والعظيم في حال تطبيق نظام الإسلام بأكمله في دولة الخلافة الراشدة، فهو رضا الله وفوز في الدنيا والآخرة ونصر وتمكين وعزة للأمة، ورعب شديد يصيب أعداءها...

 

أيها المخلصون في جيش الكنانة، أنتم أمل الأمة، فبإعطائكم النصرة لحزب التحرير تَخرجون وتُخرجون الأمة من حالة الترقُّب وتُرضون ربكم وتصبح أرض الكنانة بكم (مصر المنورة) وتنالون شرف الأنصار.

 

﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾ [سورة الفتح: 29]

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

جمال علي – ولاية مصر

 

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع