الأربعاء، 08 شعبان 1441هـ| 2020/04/01م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
الرأسمالية الجشعة تستنفر لإنقاذ اقتصادها وتترك البشرية فريسة سهلة للأمراض - كورونا -!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الرأسمالية الجشعة تستنفر لإنقاذ اقتصادها وتترك البشرية فريسة سهلة للأمراض - كورونا -!

 

 

 

الخبر:

 

إذا كانت أسواق الأسهم الأوروبية استعادت بعض توازنها يومي الخميس والجمعة الماضيين، فإن بورصة وول ستريت مرت بأسوأ أسبوع في تاريخها، وكان لا بد للبنوك المركزية أن تعمل بشكل جماعي وعلى وجه السرعة، لتجنب انهيار النظام المالي في ظل تداعيات تفشي فيروس كورونا، بهذا الملخص أجملت صوفي رولاند في مقال بصحيفة "ليزيكو" الفرنسية ما شهدته الأسواق المالية من اضطراب، وقالت إن المخضرمين الذين حضروا أزمة الرهن العقاري لم يشهدوا مثله من قبل حيث عانى داو جونز في وول ستريت من أسوأ جلسة له منذ انهياره عام 1987، ليسقط بنسبة 12%.

 

وفي أسبوع واحد - حسب الكاتبة - خفض 31 بنكاً مركزياً أسعار الفائدة؛ ونتيجة لذلك أصبحت معدلات الصفر المصحوبة بحقن السيولة هي القاعدة في الاقتصادات المتقدمة وبخطته البالغة 750 مليار يورو، وقدم البنك المركزي الأوروبي من دون قيد أو شرط - تقريباً - الوسائل لإنقاذ الدول الأكثر هشاشة في المنطقة كإيطاليا، كما أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تدخل على جميع الجبهات، وأغرق العالم بالدولارات، وقدّم الدعم للبنوك والشركات وصناديق أسواق المال. (الجزيرة نت)

 

التعليق:

 

تبذل الولايات المتحدة وأوروبا قصارى جهدها لمنع الانهيار الاقتصادي الوشيك للنظام الرأسمالي، ومنع سقوط هذا النظام كما سقط النظام الشيوعي من قبله فتقوم بضخ المليارات وتقليل أسعار الربا ودعم البنوك والشركات وصناديق أسواق المال وتستنفر كل طاقاتها في ترقيع نظامها البالي المستند إلى اقتصاد وهمي وأرقام على الشاشات تفوق بعشرات الأضعاف اقتصادها الحقيقي القائم على الإنتاج وتوفير السلع والخدمات، ومع ذلك بحسب الاقتصاديين والمراقبين فقد اتسع الخرق على الراتق والسقوط قريب لا محال وإن نجحوا في تأخيره لبعض الوقت.

 

وفي مقابل تلك الجهود الكثيرة لدعم الاقتصاد وحمايته، تتوالى التقارير التي تظهر إهمال وتقصير الحكومات في التعامل مع فيروس كورونا بل تكشف أنها تعمدت التأخر في اتخاذ الإجراءات لاعتبارات اقتصادية وسياسية حتى انتشر المرض وتوسع في عالم أنهكته الرأسمالية وجعلته غير قادر على مواجهة الأمراض والأوبئة، فبحسب اليونيسف فإن 40% من البشر يفتقرون للماء والصابون في مواجهة كورونا، وأفريقيا التي ينهب الغرب ثرواتها صباح مساء تعيش حالة فزع وترقب خوفاً من توسع وانتشار المرض في ظل انعدام الدواء وقلة المستشفيات، وبلاد المسلمين بات أهلها يواجهون كورونا بقطاع صحي مدمر أوجده عملاء الاستعمار وأزلام الرأسمالية بعد أن قدموا خيرات البلاد وثرواتها هدية للغرب وعلوجه، ولا ننسى ما يحدث في الغرب نفسه، فمثلاً في إيطاليا ربع السكان، 15 مليون مسن فوق 65 سنة بات كورونا يهددهم، وبريطانيا تريد التضحية بمليون ونصف مسن ومريض، وكذلك الحال في إسبانيا والولايات المتحدة.

 

لقد آن الأوان للبشرية جمعاء لكي تنبذ النظام الرأسمالي وتلفظه لفظ النواة وتسقط الأنظمة التابعة له، وأن تدرك أن بقاء هذا النظام الجشع بات خطرا يهدد وجودها ويجب على المسلمين أن ينقذوا البشرية بإقامة دولة الخلافة التي تقدم للعالم نموذجا حضاريا قائما على العدل والخير والرعاية الصحية والتعليمية وتوزيع الثروات وانتفاع الناس بها وتمكينهم من أساسيات الحياة ومساعدتهم في نيل كمالياتها.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. إبراهيم التميمي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين

 

#كورونا

#Covid19

#Korona

آخر تعديل علىالسبت, 28 آذار/مارس 2020

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع