الإثنين، 23 شعبان 1445هـ| 2024/03/04م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

يا علماء باكستان الكرام! غزة تحترق والحكام بلا حراك

عليكم إنقاذ غزة بدعوة القوات المسلحة الباكستانية للجهاد من أجل تحرير الأرض المباركة فلسطين

 

علماء باكستان الكرام! امتلأت سماء فلسطين المباركة بالدخان، وارتوت أرضها بالدماء، ومضى شهران على الدمار، ولم يتحرك جيش واحد من جيوش المسلمين لصدّ العدو. نخاطبكم بقول الله ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾، وبوصف رسول الله ﷺ: «الْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ»، فيا ورثة الأنبياء! خلف كواليس الحرب الحالية في غزة، يتآمر عملاء بايدن لنيل دعمكم في تسليم أرض فلسطين المباركة لكيان يهود المحتل، من خلال "حل الدولتين" الغربي الذي يدعو إليه حكام المسلمين والعالم، حيث يُطرح "حل الدولتين" كحل أمثل للوضع الحالي، رغم كونه خداعاً محضاً للمسلمين، فهو يعزّز سلطة كيان يهود، ويجعل طريقة عيش مسلمي فلسطين وأمانهم تحت رهن كيان يهود عديم الرحمة! غير أن "حل الدولتين" سيحفّز كيان يهود على نشر نار الفتنة، داخل المنطقة وخارجها.

 

"حل الدولتين" هو حل غربي أمريكي، ودعمه خيانةٌ لله ﷻ ورسوله ﷺ والمؤمنين، وإن لأراضي المسلمين حرمة فلا يجوز تسليمها للأعداء، وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن قبول أي نوع من سلطة الكفار على المسلمين، قال الله تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ [سورة النساء]، وقد أوجب الله ﷻ على المسلمين إنهاء احتلال الكفار لأراضيهم، فقال الله تعالى: ﴿وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾ [سورة البقرة]، وهو أمر عام يشمل أي أرض من أراضي المسلمين، وخاصة أرض فلسطين لأن فيها مسرى رسول الله، القبلة الأولى وثالث الحرمين، الذي بارك الله فيه وما حوله إلى يوم القيامة.

 

أيها العلماء الكرام! إن غياب التدخل العسكري هو ما يحول دون حلّ قضية فلسطين كما ينبغي لها، ومقابل أموال يدفعها لهم حكام دول الخليج الخونة، يتجه حكام باكستان نحو الاعتراف بكيان يهود، ويطالبونكم بتأييد "حل الدولتين" الأمريكي لتعزيز موقفهم الخياني، مستغلّين مكانتكم الدينية في قلوب الأمة، لذلك نحذّركم من خداع هؤلاء الحكام، ونذكركم بقول عمر الفاروق رضي الله عنه كما رواه الدارمي: "هَلْ تَعْرِفُ مَا يَهْدِمُ الْإِسْلَامَ؟" قُلْتُ: لَا، قَالَ: "يَهْدِمُهُ زَلَّةُ الْعَالِمِ، وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ بِالْكِتَابِ وَحُكْمُ الْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ"، ولأن زلة العالم أخطر من زلة عوام الناس، عليكم رفض خيانة الحكام للدين والأمة علناً وبوضوح، ومحاسبتهم على عدم تعبئتهم للقوات المسلحة الباكستانية الشجاعة للجهاد رغم مقدراتها العظيمة، عليكم استنهاض الجيوش للقيام بواجبها في حماية المسلمين المضطهدين في غزة وتحرير الأرض المباركة فلسطين. قال رسول الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَاباً مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُم» [الترمذي].

 

أيها العلماء الكرام! احتذوا بالسلف الصالح في مواقفكم تجاه الحكام، فهم قد تحمّلوا مختلف أنواع الشدائد والمحن في سبيل نصرة الدين، وكان الإمام أبو حنيفة والإمام أحمد بن حنبل والعز بن عبد السلام نجوم هدى في الصبر والثبات، فحاسبوا الحكام متحملين كل الأذى في طريقهم، وقد ورد عن العالم الصالح الإمام أبي حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله رحمة واسعة، أن أمه قالت له ذات يوم وهو في الأسر: "يا نعمان إن علماً ما أفادك غير الضرب والحبس لحقيق بك أن تنفر عنه"، فأجابها: "يا أماه لو أردت الدنيا لوصلت إليها، ولكني أردت أن يعلم الله أني صنت العلم ولم أعرض نفسي فيه للهلاك".

 

أيها العلماء الكرام! ألا تستذكرون خطبة القاضي الصالح مُحيي الدين بن الزكي التي ألقاها في الجمعة الأولى التي أعقبت تحرير القدس على يد قوات صلاح الدين الأيوبي، والتي ابتدأها بقول الله: ﴿فقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [سورة الأنعام]؟! ألا ترغبون في نيل شرف تحرير الأرض المباركة بالدعوة لإقامة الخلافة؟ فالخلافة الراشدة على منهاج عمر الفاروق رضي الله عنه هي التي فتحت الأرض المباركة فلسطين، وفي عهد الخلافة العباسية طُهّرت من الصليبيين على يد صلاح الدين الأيوبي، وبإذن الله ستتحرر من جديد في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

 

اللهم إنّا قد بلغنا! اللهم فاشهد! ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغاً لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾ [سورة الأنبياء].

 

#الجيوش_إلى_الأقصى

 

التاريخ الهجري :21 من جمادى الأولى 1445هـ
التاريخ الميلادي : الثلاثاء, 05 كانون الأول/ديسمبر 2023م

حزب التحرير
ولاية باكستان

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع