الخميس، 11 ذو الحجة 1447هـ| 2026/05/28م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

خبر وتعليق لجان التغطية على جرائم بشار البشعة

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1092 مرات


الخبر:


نقلت الجزيرة يوم الثلاثاء 24/09/2013م خبرا عنوانه "مفتشو الأمم المتحدة يعودون غدا إلى سوريا من أجل إكمال التحقيق في استخدام الأسلحة الكيماوية".

 

التعليق:


عجيب أمر لجان الأمم المتحدة هذه، ألم يملوا من التحقيق في أمور عديمة الفائدة؟!


ألم تمل اللجان بعد من الذهاب والإياب والبحث والتقصي في موضوع سخيف مثل موضوع استخدام النظام السوري أسلحة كيماوية في قتاله للعصابات الإرهابية والشعب المتمرد في سوريا؟


ثم لماذا التحقيق في هذه التفاهات؟ أليس من حق النظام السوري الحفاظ على استقراره وأمنه وخصوصا إذا كان بقاؤه وقوته عبارة عن أمر حيوي ومصيري لتوازن القوى في المنطقة ولحماية أمن "إسرائيل" ومصالح أمريكا في الشرق الأوسط؟


ألا يعمل النظام السوري لحماية مصالح أمريكا في المنطقة؟ أليس النظام السوري جزءًا من المحور الإيراني التركي العراقي مع حزب الله؟ أليس هذا المحور هو المحور الذي ترتكز أمريكا عليه في الإبقاء والحفاظ على مصالحها في الشرق الأوسط؟


ثم أليس المقصود والغاية من الأمم المتحدة بالنسبة لأمريكا هو أن تقوم الأمم المتحدة ومؤسساتها بالحفاظ والإبقاء على مصالح أمريكا في العالم والشرق الأوسط بشكل خاص؟


وبعيدا عن الهرطقات الإعلامية، أليس النظام الإيراني بمختلف حكوماته هو الذي مهد وسهل وعبد لأمريكا الطريق للقضاء على الشعوب المسلمة الإرهابية في المنطقة من أفغانستان إلى العراق فسوريا الآن؟


ثم أليس النظام العلوي الممانع في سوريا هو ذلك النظام الذي أمّن مصالح أمريكا في سوريا منذ مجيء الأسد الأب للحكم وحتى الآن؟


إن كانت الأجوبة على الأسئلة المطروحة كلها هي نعم، فلماذا ترهق الأمم المتحدة نفسها في إرسال اللجان وراء اللجان للتحقيق؟ تارة لجان للتحقيق في المذابح المرتكبة؟ وتارة لجان للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيماوية في الغوطة؟ ولجان أخرى للتحقيق في ما إذا تم استخدام قوة مفرطة من قبل النظام في سوريا ضد الإرهابيين؟


قد يخرج المرء العاقل بمعادلة بسيطة وبجواب بسيط للغاية إن تحرى الصدق وتجرد للفهم والحقيقة، وهي أن هيئة الأمم المتحدة مقتنعة تماما بأن الشعب السوري هذا هو شعب مسلم، وبالتالي فيه قابلية للإرهاب، وعليه لا بد من الحيلولة دون هذا الشعب ومحاولته التخلص من نظامه الحليف لأمريكا والحامي لأمن "إسرائيل".


وقد يخرج عاقل آخر بتساؤلات أخرى


أين كانت الأمم المتحدة من حرق روسيا للشيشان واستعبادها لدول الاتحاد السوفييتي السابق؟


ولماذا لا تحرك الأمم المتحدة ساكنا لوقف قتل المسلمين في ميانمار؟ ولماذا ولماذا؟


ولماذا لا تذهب لجان الأمم المتحدة للصين للتحقيق في انتهاك حقوق الإنسان ضد المسلمين من قبل الصين ومنذ عقود؟


الحقيقة هي أن الأسئلة كثيرة ومتعددة ومتنوعة وكلها تصب في نتيجة واحدة أضحت بعد ثورة سوريا حقيقة واضحة جلية للعيان كالشمس في رابعة النهار، وهي أن لجان الأمم المتحدة التي لا تنفك ترسل إلى سوريا ما هي إلا لجان لذر الرماد في العيون، وما هي إلا لجان تعمل لتغطية الجرائم البشعة والتمييز العلني الذي تقوم به الأمم المتحدة ومؤسساتها حين التعاطي مع قضايا العالم في شكل لا يخدم إلا أمريكا ودول مجلس الأمن الدائمة.


إن الأمم المتحدة ولجانها وهيئاتها ما هي إلا مؤسسة عالمية تمثل أداة فاعلة لحماية مصالح الدول الغربية التي أنشأتها وتتفاوت خدمة الأمم المتحدة لهذه الدولة الغربية أو تلك بمقدار نصيب الدولة وإسهامها في تمويل الأمم المتحدة، والحقيقة أن النصيب الأوفر في هذه الهيئة هو لأمريكا كونها ممولاً أساسيًّا لنفقاتها وتكاليفها.


لقد تعلمت أمريكا الدرس الأكبر في حياتها السياسية من حرب العراق، فلم تدعم النظام السوري بصورة مباشرة، بل أوكلت المهمة لروسيا، واستفادت أمريكا بذلك أمران: الأول أنها لن تقف متحدية للعالم أجمع في حرب غير إنسانية بشعة كتلك التي في سوريا، كما أن أمريكا لن تتحدى العالم سياسيا في مجلس الأمن مرة أخرى وأوكلت المهمتين في مجلس الأمن وفعليا لروسيا في سوريا، واكتفت أمريكا بهرطقات إعلامية ضد روسيا، واكتفت أمريكا أيضا بمنع تسليح الشعب السوري بحجة عدم السماح بتسليح الثورة في سوريا خوفا من أن يصل السلاح للإرهابيين على زعمها.


لقد اتفقت الدول الكبرى على تمزيق سوريا، والسبب في ذلك يعود إلى أن الثوار في سوريا لم يرضوا أن يخضعوا للمجالس التي أسستها أمريكا لهم، تلك المجالس والهيئات السياسية التي تريد أن تعيد الشعب السوري لأحضان أمريكا بعد القضاء على بشار؛ ولذلك فإن اللجان التي ترسل إلى سوريا هي لجان أمريكا التي لا ترى إلا ما تراه أمريكا، ولا تسمع إلا بأذن أمريكا، ولا تقول إلا بلسان أمريكا.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. فرج أبو مالك

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق حظر الإخوان مدعاة لمراجعة جذرية

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1155 مرات


الخبر:


أوردت الجزيرة على موقعها على الإنترنت خبرا جاء فيه: "قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة في وقت سابق، يوم الاثنين، بحظر نشاط جماعة الإخوان المسلمين وأية جمعية أو مؤسسة تابعة لها، والتحفظ على ممتلكات هذه الجماعة التي ينتمي إليها الرئيس المعزول محمد مرسي.


وقالت جماعة الإخوان المسلمين في مصر إن قرار حلِّ الجماعة وحظر نشاطها "له دوافع سياسية"، وأكدت عبر حسابها على موقع تويتر أن الجماعة "ستظل موجودة على الأرض وهي جزء لا يتجزأ من المجتمع المصري"، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية".

 

التعليق:


1- لقد تأسست جماعة الإخوان المسلمين عام 1928م، أي بعد سقوط دولة الخلافة الإسلامية بأربع سنوات. وكان جديرًا بها أنْ تجعل من العمل لإعادة الخلافة هدفاً لها، فبالخلافة يعود حكم الله في الأرض، وتُصان الحقوق والحرمات، إلا أنّها لم تتبنَّ طريقة شرعية منبثقة عن الكتاب والسنة لإقامة الخلافة، واكتفت بالادعاء أنها تعمل لإقامة الخلافة "بطريقتها" عند المحاججة! وبالمراقبة الفعلية، فقد ظهر أنّ الطريقة التي تنتهجها الجماعة لتغيير المجتمع - لا لإقامة الخلافة - هي الانخراط في أنظمة وضعية عميلة للغرب لا تحكم بما أنزل الله قائمة في العالم الإسلامي، فتتمكن من خلالها من الوصول إلى سدة الحكم وصناعة القرار، وهذا ما حصل فعلاً في الأردن، والمغرب، والسودان، وأخيراً في مصر. لكن المفاجأة كانت استمرار الإخوان بالحكم بالأنظمة الوضعية الفاسدة نفسها التي كانت قائمة قبل استلامهم للحكم، ولم يستبدلوا بها خلافة إسلامية، ولا حتى دولة ذات دستور وقوانين إسلامية! بل ولم يجعلوا القرآن والسنة المصدر الوحيد لدساتير تلك البلدان، ولو شكليا من قبيل ذر الرماد على العيون. هذا كله يكشف أنّ مشروع الخلافة أو الحكم بالإسلام ليس من أولويات الإخوان ولا حتى أحد غاياتهم، وأنّه لا يوجد لديهم تصور فعلي ولا رؤية واضحة للحكم بالإسلام، وهذه هي القراءة الصحيحة لواقع الحركة، القصد منها النصيحة وليس التجريح أو التوبيخ، فمعاذ الله أن أكون من الجاهلين.


2- لكن مع التزام جماعة الإخوان المسلمين بالقوانين الوضعية المعمول بها في مختلف البلدان، وخصوصاً في مصر، ومع أنّها تعمل ضمن الأحزاب المعارضة ضمن المفهوم الديمقراطي للأحزاب المعارضة، إلا أنّ إخلاصها هذا لم يجلب لها نفعاً، وكما جاء في المثل "رضينا بالهمّ والهم ما رضي بينا"، فظلت الأنظمة تنظر إليها بعين الريبة، ثم في نهاية المطاف، إما أن تضربها فتحدّ من قوتها كحزب معارض، وإما أن تحظرها، كما حصل معها في مصر مؤخراً. فهذه الأنظمة، وإن سمحت للإخوان بالانخراط في اللعبة السياسية الديمقراطية القذرة، فذلك فقط لإضفاء الشرعية على الأنظمة الفاسدة.


3- كان على جماعة الإخوان أن تدرك منذ زمن بعيد، أنّ السير مع الأنظمة الوضعية العميلة القائمة في العالم الإسلامي لا يوصلها إلى أي مقصد شرعي يرضي الله ورسوله والمؤمنين، فهو فوق كونه طريقة لا سند لها في شرعنا، فهو أيضا ارتهانٌ سياسيٌ للمشاريع الغربية، ولا يوصل إلى الحكم بالإسلام أو حتى الاقتراب من ذلك.


4- إنّ العمل الشرعي الذي يوصل إلى الحكم بما أنزل الله، ويرضي الله ورسوله والمؤمنين هو العمل على قلع الأنظمة الوضعية من جذورها. وبعد أن أصبح التحاكم إلى الإسلام مطلب الأمة الإسلامية جمعيها، لم يبق إلا الإطاحة بهذه الأنظمة من خلال أخذ النصرة من أهل القوة والمنعة، وليس مشاركة الأنظمة الوضعية السلطة، وهو ما يطيل من عمرها ويرمم فشلها وخيانتها، ولكن قبل ذلك وبعده، فإنّ على الذين يعملون لذلك أن يكونوا مستعدين ومهيئين لإدارة الدولة التي ستقوم على أنقاض تلك العروش، وأولئك هم شباب حزب التحرير الموجودون في الأمة منذ خمسينات القرن الماضي. لذلك فإنّ على جماعة الإخوان المسلمين وأعضائها ومناصريها اللحاق بهؤلاء المخلصين الواعين السياسيين؛ حتى تتضافر الجهود من أجل إقامة الخلافة الإسلامية، فلا تضيع جهودهم أدراج الرياح.


(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو عمرو

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق النظام المصري الجديد القديم يحتضن كيان يهود ويعادي إخوانه في تركيا وغزة

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 985 مرات


الخبر:


أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي وبلغة حازمة في شأن حركة «حماس» أن رد مصر «سيكون قاسياً إذا شعرنا بأن هناك أطرافاً في حماس أو أطرافاً أخرى تحاول المساس بالأمن القومي المصري»، لكنه شدد على أن الرد يتضمن «خيارات عسكرية أمنية، وليس خيارات تنتهي إلى معاناة للمواطن الفلسطيني».


وشدد فهمي على وجود «ضغط شعبي كبير» في مصر «لقطع العلاقات مع تركيا»، وأوضح أن مصر سحبت سفيرها من أنقرة وأوقفت التعاون البحري معها ورفضت زيادة عدد أعضاء السفارة التركية في مصر «نتيجة لما تابعناه من سياسات تركية تمس السيادة المصرية».


فيما وصل إلى القاهرة اليوم الثلاثاء "وفد إسرائيلي" رفيع المستوى لبحث تطورات الأوضاع في سيناء.


التعليق:


لقد استنسخ نظام مبارك البائد نفسه في نظام جديد أكثر قبحاً، وأشد وطأة على المسلمين وأكثر حميمية وتنسيقا مع كيان الاحتلال اليهودي.


ففي عهد نظام مبارك أعلنت ليفني وزيرة خارجية كيان يهود الحرب على سلطة غزة من القاهرة بوجود أحمد أبو الغيط وزير الخارجية دون أن يعترض عليها أو يستنكر جريمتها فقُتل الآلاف من أهل غزة وهدمت البيوت فوق رؤوس أهلها، ثم تباكى النظام المصري على أهل غزة.


وها هو النظام المصري الجديد يهدد سلطة غزة بحرب أمنية مدعياً أنه لن يمس أهل غزة أي أنه مستعد لشن حرب بالوكالة عن كيان يهود، وبتنسيق معه، والوفد الأمني اليهودي الذي يزور القاهرة ليس الأول وليس الأخير، فلقد كثر التنسيق الأمني بين الاحتلال اليهودي والنظام المصري الجديد الذي يخوض حربا بالوكالة ضد أهل سيناء وأهل غزة ويهدم الأنفاق ويشدد الحصار على غزة.


وفي الوقت الذي يحتضن النظام المصري كيان يهود وينسق معه يستعدي تركيا ويسحب سفيره منها لأن النظام التركي لم يؤيد الانقلاب على رئيس منتخب، ليس لأن أردوغان يحب مصلحة أهل مصر، ولكنه يخاف على نفسه من العسكر في تركيا خاصة بعد أن قصقص نفوذ العسكر وحاكم بعض ضباطه.


إننا على ثقة بأن أهل مصر الذين ثاروا على مبارك وأطاحوا به لقادرون على الإطاحة بذيوله وأذنابه الجدد، ونرجو الله أن ينصبوا مكانهم حاكما عادلا يحكم بالإسلام في خلافة راشدة على منهاج النبوة.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس أحمد الخطيب
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير - فلسطين

إقرأ المزيد...

الجولة الإخبارية 25-9-2013

  • نشر في الجولة الإخبارية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1465 مرات


العناوين:


• ليبيا بين الهيمنة السياسية البريطانية والهيمنة العسكرية الأمريكية
• تواطؤ الدول الكبرى ضد الثورة في سوريا مرده فقط خشيتهم من القوى الإسلامية الصاعدة
• السيسي يرتكب جميع جرائمه بالتنسيق مع الأمريكيين


التفاصيل:


ليبيا بين الهيمنة السياسية البريطانية والهيمنة العسكرية الأمريكية:


ليبيا بعد الثورة تتقاذفها القوتان الإمبرياليتان الأمريكية والبريطانية، فمنذ أن سُرقت الثورة الليبية فور انفجارها وشاركت القوى الاستعمارية الغربية الكبرى مبكراً بإسقاط القذافي، وليبيا لم تستفق بعد من الصدمات التي تُكال لها باستمرار عسكرياً وسياسياً واقتصادياً.


فالحكومة ضعيفة، والوضع الأمني هش، والاقتصاد متدهور، والنفط يُنهب من قبل الشركات الأوروبية لا سيما البريطانية والإيطالية، والسياسيون الفاسدون في غالبيتهم موالون لبريطانيا وأقلية منهم توالي أمريكا أو فرنسا.


ليبيا هذه ليست هي ليبيا التي أرادها الثوار المخلصون الذين ضحوا بأرواحهم ليتخلصوا من طاغيتهم القذافي، لأنها ما زالت بفضل حفنة من العملاء تتقاذفها مؤامرات الدول الكبرى الاستعمارية.


فبريطانيا تعهدت بتدريب عشرة آلاف جندي ليبي خارج الأراضي الليبية لتتمكن الحكومة الموالية لها من القضاء على المليشيات المسلحة التي لا توالي بريطانيا. وذلك وفقاً لما ذكرته الصحافة البريطانية.


وقد اعترف ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني بأن لبريطانيا اليد الطولى في الإطاحة بالقذافي فقال بأنه: "فخور بدور بريطانيا في مساعدة ليبيا على الإطاحة بمعمر القذافي"، ولدى استقباله لعلي زيدان في 17/9 في مكتبة لندن قال: "إن ليبيا لا تزال بحاجة للكثير من المساعدة لاستعادة الأمن وإنشاء حكومة ديمقراطية قوية"، وذلك بحسب وكالة الأنباء الليبية.


وأما زيدان فقال بأن ليبيا تخسر نحو (130) مليون دولار يومياً بسبب الاحتجاجات المعرقلة لقطاع النفط.


وقد رعت بريطانيا مؤتمراً صحفياً الأسبوع الماضي في لندن لاستقطاب رجال أعمال واستثمارات دولية للعمل في ليبيا، وهذا يدل على أن بريطانيا ممثلة بحكومتها تعتبر ليبيا من ناحية السياسة والاقتصاد والنفط بشكل خاص دولة تابعة لها وتحت هيمنتها ووصايتها.


وأما بالنسبة للهيمنة الأمريكية فإنها تتعلق بالجوانب العسكرية، فقد وافقت الحكومة الليبية الموالية لبريطانيا على تمديد عمل قوات الأفريكوم (القيادة الأمريكية الخاصة بأفريقيا) فيما يتعلق بمراقبة الحدود والمدن بحجة ضمان الأمن وعدم تهريب الأسلحة من الأراضي الليبية، وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الليبية عبد الرزاق الشهابي في تصريح لوكالة الأناضول: "إن قوات الأفريكوم قوات أمريكية لا صلة لها بالأمم المتحدة وقد كلفت بهذا الأمر بعد اتفاق ليبي أمريكي ومباركة من دول أصدقاء ليبيا".


ومعلوم أن مجموعة أصدقاء ليبيا التي تأسست في شباط عام 2011 خلال الثورة الليبية تتكون من بريطانيا وفرنسا وأمريكا وألمانيا وقطر وتركيا والإمارات.
فليبيا إذاً وبناء على هذه المعطيات هي دولة تابعة لبريطانيا سياسياً بشكل شبه قاطع وفيها نفوذ عسكري أمريكي قوي، ولم يستفد أهل ليبيا من ثورتهم ولا من التخلص من طاغيتهم لأن العملاء الجدد في ليبيا بعد الثورة أسقطوا الدولة في شرك بريطانيا وأمريكا.

 

تواطؤ الدول الكبرى ضد الثورة في سوريا مرده فقط خشيتهم من القوى الإسلامية الصاعدة:


تحدث الرئيس الأمريكي أكثر من مرة من تخوفه مما وصفه بـِ(الإسلاميون) الذين تزداد قوتهم يوماً بعد يوم، وكان أحدث تصريحاته بهذا الخصوص في اللقاء الذي أجرته معه قناة تلموندو الناطقة بالإسبانية حيث قال: "إن الهدف الاستراتيجي لأمريكا هو إبعاد الأسد عن السلطة مع تأمين حماية الأقليات الدينية والتأكد من أن الإسلاميين لا يعززون سلطاتهم في البلد".


فوضع لإزالة الأسد شرطين وهما: حماية الأقليات والتأكد من عدم تعزيز الإسلاميين لسلطاتهم في سوريا، وهذا معناه أن أمريكا ستظل تدعم الأسد ما دام الإسلاميون تتعزز قواهم.


وأما سيرجي إيفانوف كبير موظفي الكرملين فتحدث السبت الماضي وفقاً لما نقلته وكالة رويترز فقال: "إن روسيا تعارض التدخل العسكري الغربي في سوريا لأن مثل هذا التدخل سيساعد فقط متشددين لهم صلة بتنظيم القاعدة" على حد قوله.


وشرح وزير الخارجية الأمريكي المخضرم الأسبق هنري كيسنجر حقيقة الموقف الروسي فقال: "إن الرئيس الروسي بوتين يعتبر أن الإسلام هو التهديد الأمني الأكبر لبلاده وإن مصدر القلق الأكبر في سوريا هو إمكانية تسبب هذا النزاع في زيادة رقعة الإسلاميين بالمنطقة".


وأما الرئيس الفرنسي فتحدث عن مخاطر تسليح المعارضة السورية ووصفها بأنها: "باتت محصورة بين مطرقة النظام وسندان الإسلاميين المتشددين"، وقال بأن فرنسا ستزود المعارضة بالأسلحة ولكن في إطار يمنع من سقوطها بأيدي الجهاديين.


فالقوى الكبرى إذاً تتفق على منع الإسلاميين من السيطرة على سوريا ولو أدّى ذلك إلى دعمها لنظام بشار الأسد الدموي القاتل.

 

السيسي يرتكب جميع جرائمه بالتنسيق مع الأمريكيين:


كشفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن قيام الوزير تشاك هيغل بإجراء اتصال هاتفي مع نظيره المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي تناول معه مستجدات الأوضاع في شبه جزيرة سيناء، إلى جانب إعادة بناء المجتمعات القبطية التي تضررت جراء أعمال العنف الأخيرة وذلك وفقاً لما نقلته وكالة (CNN) الأمريكية. وقد رصدت المصادر الإخبارية عشرات المكالمات الهاتفية بين الرجلين بعد وقوع الانقلاب.


ومن جهة أخرى نقلت قناة العربية تصريحات للمتحدث العسكري باسم الجيش المصري العقيد أحمد محمد علي في حوار أجرته القناة قوله: "الولايات المتحدة أمدتنا بأجهزة للكشف عن مثل هذه الأنفاق في الماضي وما زلنا نعمل بها حتى الآن"، وأضاف: "إن الاتصالات بين الجانبين شبه يومية، وإن علاقة التعاون العسكري بين وزارتي الدفاع المصرية والأمريكية هي علاقة استراتيجية تاريخية طويلة".


واعترف العقيد أحمد محمد علي بوجود تنسيق مع دولة يهود وفقاً للاتفاقية الأمنية بين الدولتين فقال: "ليس هناك دولتان متجاورتان ليس بينهما تنسيق لحماية أمن الحدود بينهما، وما يحدث ليس تهديداً لمصر فقط وإنما للمنطقة بالكامل".


وهكذا يتبين أن جميع الجرائم والأفعال المشينة التي ارتكبها ويرتكبها الجنرال السيسي في مصر وفي سيناء وفي غزة ضد المسلمين، وما يترتب عليها من سفك للدماء وإزهاق للأرواح ومعاناة للناس وتراجع مكانة مصر إسلامياً ودولياً، يتحمل السيسي وبطانته الفاسدة المسؤولية عنها بشكل كامل، وأن علاقته الوثيقة مع أمريكا تفسر هذه اللامبالاة في هذه التصرفات السياسية الإجرامية، وأن أمريكا هي شريك أساسي مع عملائها في ذبح المسلمين في مصر والمنطقة.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع