نداءات التحام الدعوة بالمنعة
- نشر في أخرى
- قيم الموضوع
- قراءة: 1783 مرات
قال الحسن: فاحذر هذه الدار الصارعة الخادعة الخاتلة التي قد تزينت بخدعها، وغرت بغرورها، وقتلت أهلها بأملها، وتشوفت لخطابها، فأصبحت كالعروس المجلولة. العيون إليها ناظرة، والنفوس لها عاشقة، والقلوب إليها والهة، ولألبابها دامغة، وهي لأزواجها كلهم قاتلة. فلا الباقي بالماضي معتبر، ولا الآخر بما رأى من الأول مزدجر، ولا اللبيب بكثرة التجارب منتفع، ولا العارف بالله والمصدق له حين أخبر عنها مدكر، فأبت القلوب لها إلا حباً، وأبت النفوس بها إلا ضناً،
وقال: وإنما الدنيا إذا فكرت فيها ثلاثة أيام؛ يوم مضى لا ترجوه، ويوم أنت فيه ينبغي أن تغتنمه، ويوم يأتي لا تدري أنت من أهله أم لا؟ ولا تدري لعلك تموت قبله.
فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب ج1
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الخبر:
في حوار صحيفة اللوموند مع خالد خوجة رئيس الائتلاف قال في جوابٍ على سؤال، ما هي الشخصيات التي يمكن أن تشارك في مرحلة ما بعد الأسد؟ قال: "نحن نعمل على جلب داخل الائتلاف الوطني السوري المنشقين (3000 ضابط جيش و20000 ضابط شرطة) وتدريب القوّات الأمنية المستقبلية، الأمر عينه فيما يتعلّق بالدبلوماسيين وموظفي الدولة. فأبوابنا مفتوحة ونريد الحفاظ على مؤسسات الدولة وإعادة هيكلتها من أجل نهضة سوريا، ولسنا مع حلّ الجيش ولا مع قانون "اجتثاث البعث". فقط من ارتكبوا جرائم حرب سيتمّ استبعادهم وسيحاكمون في إطار برنامج عدالة انتقالية، ربّما بدعم من المحكمة الجنائية الدولية."
التعليق:
لا يخفى على أحد حقيقة الائتلاف الوطني وحقيقة مشروعه، إلا أنه بعد أن تسلّم الخوجة رئاسة الائتلاف أخذ يلعب دورًا خبيثًا في محاولته ركوب الثورة عبر تصريحات جوفاء، لكن سرعان ما تتكشف حقيقته في تصريحات أخرى، فبعد رفض الائتلاف لخطة دي ميستورا ظهر أن هذا رفض لجزئية المبادرة بينما يطالب الائتلاف أن تكون مبادرة شاملة، وبعد ادعاءاته بأن مطلبه إسقاط النظام ها هو يظهر ما تمليه عليه الدول الغربية فيقول أنه سيحافظ على الجيش أي أنه سيعمل ضمن المخطط الأمريكي الذي يسعى لإيجاد حكومة مشتركة ودمج الثوار مع الجيش لمواجهة ما يسمونه الإرهاب، ويقول أيضًا أنه سيحافظ على حزب البعث الذي عاث في سوريا فسادًا وإجرامًا، وهذا الإجرام ليس إجرام أفراد بل هو إجرام نظام قائم على المبدأ الرأسمالي الذي يسعى الائتلاف أيضًا لأن يوجده بديلًا عن نظام الأسد.
أيها المسلمون في الشام: لقد بان عوار النظام الديمقراطي الرأسمالي الذي يسعى له الائتلاف العلماني، ولكم فيما سبقكم من الثورات خير شاهد على ذلك... فها هم رجالات بن علي عادوا إلى حكم تونس، والسيسي برأ طاغية مصر من خلال العدالة الانتقالية التي يتحدث عنها الخوجة، فلا يخدعنكم هذا المتطفل على الثورة وأهلها فما هو وائتلافه إلا أداة بيد أمريكا كما هو نظام المجرم بشار تسعى من خلالهم لفرض حلها السياسي، والمساواة بين المجرم والضحية، واعلموا أن خلاصكم يكون بالتمسك بثوابت ثورتكم بإسقاط النظام المجرم بكافة أركانه ورموزه والانفكاك التام عن الغرب وأدواته والعمل لإقامة الخلافة على منهاج النبوة ففيها والله عز الدنيا ونعيم الآخرة. قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
منير ناصر
عضو المكتب الاعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
الخبر:
جفرا نيوز - قال الملك عبد الله الثاني الثلاثاء، إن عالمنا يواجه عدوانًا من إرهابيين يحملون أطماعًا لا تعرف أي رحمة. ليس دافعهم الإيمان، بل شهوة السلطة.
وقال الملك خلال كلمة له أمام البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ أنه "لا يوجد وسيلة لحماية المجتمعات، إلا باليقظة والعمل الجاد، وهذا يتطلب ما هو أكثر من مجرد تدابير أمنية.
وأضاف الملك بخصوص مقتل الطيار الأردني الشهيد معاذ الكساسبة "إن ما ارتكبته عصابة داعش الإرهابية من قتل وحشيّ لطيارنا البطل، قد أغضب جميع الأردنيين والأردنيات، وروَّع العالم، وكان ردّ الأردن على هذه الجريمة سريعًا وجادًا وحازمًا، وسوف تستمر معركتنا".
وقال: "إننا، ومعنا دول عربية وإسلامية، لا ندافع فقط عن شعوبنا، بل عن ديننا الحنيف".
التعليق:
وصف الملك "الإرهابيين" بـ"أنهم يحملون أطماعًا لا تعرف أي رحمة. ليس دافعهم الإيمان، بل شهوة السلطة. السلطة التي يسعون إليها عبر تمزيق البلدان والمجتمعات بإشعال النزاعات الطائفية، والإمعان بإنزال الأذى والمعاناة بالعالم أجمع".
إن هذا التعريف ينطبق على أمريكا وبريطانيا وفرنسا وروسيا ومن يسير في ركابهم ويدور في فلكهم، فهم الذين يحملون أطماعًا لا تعرف الرحمة، ظهر ذلك في ملايين القتلى من الشعب العراقي الذين قتلهم الاحتلال الأمريكي، وفي ربع مليون من القتلى السوريين وتشريد ما يزيد على 10 ملايين الذين قتلهم وشردهم النظام السوري بدعم من روسيا وإيران وأمريكا، وقتلى وسط أفريقيا والصومال وأفغانستان وليبيا واليمن ومصر وغيرها من دول العالم، فمن قتلهم تنظيم الدولة لا يَعدون عشر معشار ما قتلته الأنظمة الإرهابية وعلى رأسهم أمريكا صانعة الإرهاب في العالم.
أما السلطة على العالم الإسلامي فقد سعت لها بريطانيا وفرنسا وروسيا وأمريكا عبر تقسيم العالم الإسلامي وتمزيقه إلى 58 دويلة، بإشعال الفتن الطائفية، بين النصارى والمسلمين في لبنان، وبين الأكراد والعرب في العراق، وبين الأكراد وتركيا، وبين العرب والبربر في الجزائر، وبين شمال اليمن وجنوبه، وشمال السودان وجنوبه، وأخيرًا بين السنة والشيعة في العراق وسوريا، وبين السنة والحوثيين في اليمن، وبين عملاء أمريكا وعملاء أوروبا في ليبيا...
فمن هو الإرهابي حقًا؟ المجرم الذي أجرم في حق الملايين، أم الضحية الذي ذبحته دول الإرهاب في سجون غوانتامو وأبو غريب وصيدنايا فقام يتحرك حركة المذبوح يلطش هنا وهناك بلا وعي ولا تفكير!
وأضاف الملك قائلًا: "إن ما ارتكبته عصابة داعش الإرهابية من قتل وحشيٍّ لطيارنا البطل قد أغضب جميع الأردنيين والأردنيات، وروَّع العالم. وكان ردّ الأردن على هذه الجريمة سريعًا وجادًا وحازمًا، وسوف تستمر معركتنا، لأننا، ومعنا دول عربية وإسلامية، لا ندافع فقط عن شعوبنا، بل عن ديننا الحنيف. فهذه معركة على الدول الإسلامية تصدرها أولا، فهي - قبل كل شيء - حرب الإسلام".
حقيقة أن من قتل الطيار هو النظام الأردني نفسه الذي أرسله ليقاتل المسلمين في الشام ويلقي عليهم حممًا من الجحيم، والآن يسعى الملك لتوريط الجيش في الحرب البرية بدعوى أنه يجاهد في سبيل الدفاع عن الدين الحنيف!! وليس هذا فقط بل دعا الدول العربية والدول القائمة في البلاد الإسلامية لتدخل هذه الحرب.
لم يعد الغرب الكافر قادرًا على خوض معارك بأبنائه، فقد عرفوا بأس المسلمين وقوة روح العقيدة لديهم في أفغانستان والعراق، وهم يريدون حسمًا للمعركة ولا يمكن حسمها إلا بالحرب البرية، لذا على دول المنطقة أن تقوم بهذه المهمة، وحتى يوجد الدافع للقتال عند الجيوش لا بد من إيهامهم أن الحرب للدفاع عن الإسلام... فهل يعقل هذا؟ هل يقتنع الجيش الأردني والجيش التركي والجيش السعودي مثلًا بأن قتاله للمسلمين في الشام والعراق هو جهاد في سبيل الإسلام!
لذا رأى الملك عبد الله الثاني أنه "لا بد من حرب فكرية في اتجاهات ثلاث، الأول على أوروبا أن تقضي على ظاهرة الخوف من الإسلام لأن الإسلام دين التسامح والسلام والتعايش واحترام الآخرين، كما دين النصارى.
والثاني معالجة تآكل الثقة في القانون والمجتمع الدولي لأنه لم يستطع إرجاع الحقوق للشعب الفلسطيني ولم يمنع يهود من بناء المستوطنات وإيجاد السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
والثالث هو تمكين الناس بإيجاد الفرص الاقتصادية والاجتماعية وجعل عام 2015 عام التنمية"، ولم ينس الملك في نهاية الخطاب التسوّل لمساعدة الأردن فهي ثالث دولة في استضافة اللاجئين.
نسي الملك أن الإسلام دين التسامح والرحمة مع المسلمين ودين القوة مع الكفار عامة والمغتصبين والمحتلين لأرض المسلمين خاصة، قال تعالى: ﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم﴾.
أما الثقة في المجتمع والقانون الدولي فلا ثقة للمسلم بهما لأنهما أدوات الكافر المستعمر في بسط نفوذه على الشعوب وأكل خيراتهم ونهب ثرواتهم، وأن عقيدة الإسلام لا تؤمن بالصلح والسلام مع اليهود بل يجب اجتثاثهم من الأرض التي احتلوها ودنسوها، ولن يهدأ للمسلمين بال حتى يتم هذا الأمر، ومن يدعو للسلم معهم فليس من أمة الإسلام.
أما التنمية التي تقودها الأمم المتحدة فلم تَجْنِ الشعوب منها سوى الخراب والدمار والبطالة والفقر وغلاء الأسعار وتراجع القوى الشرائية وخصخصة الملكية العامة بحيث أفقدت الدول القدرة على رعاية شؤون شعوبها، وذهبت الملكية العامة لجيوب الساسة ورجال الأعمال فزادوا ثراءً على ثراء وزاد الناس فقرًا على فقر، وأصبحت الشعوب تعمل بالسخرة في مزارع الحكام.
لن ينقذ البشرية من هذا الدمار إلا خلافة راشدة على منهاج النبوة، والملك عبد الله الثاني يدرك هذا الأمر، لذا حرك كل قواته الأمنية والعسكرية لإفشال مشروع الخلافة، ويريد من الجيش الأردني أن يكون الأداة التي تضرب الإسلام والخلافة، فهل يثور الجيش لإسلامه ودينه وعقيدته قبل أن يلقى به في نار جهنم؟
تذكر أيها الجيش الأردني أن على جهنم دعاة من أطاعهم قذفوه فيها فلا تستجب لهم وقف مع أمتك وإسلامك وعقيدتك.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أميمة حمدان - ولاية الأردن
الخبر:
خلال الكلمة التي ألقاها الرئيس الأمريكي أوباما في القمة التي انعقدت مؤخرًا في البيت الأبيض، طالب قادة المجتمع المدني بمواجهة التطرف الذي ينتشر بين المسلمين، وقد كرر أنه ليس عدوًا للإسلام، وأنه لا يحارب الإسلام، وأنه ليس في حالة حرب مع الإسلام، وقد ذُكر هذا الكلام في مواقع مختلفة. والرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني والهولندي، كلهم يُكرِّرون أنهم ليسوا أعداءً للإسلام ولا المسلمين.
التعليق:
هذا الخبر بالرغم من مرور عدة أيام عليه، إلا أن دوائر الإعلام لا تزال تثيره، وذلك لأهمية الأمر وما سيترتب عليه، وخطورة تداعياته التي قد تستمر لعقود عدة.
السؤال الذي يفرض نفسه ويُلِحّ على طرحه هو: هل نصدّق أوباما وقادة الغرب، أم نصدّق القرآن ثم الواقع؟ وللإجابة عنه لا بد من ذكر بعض الوقائع والشواهد التي تساعد على وضع الإصبع على الحقيقة.
إن خوف الغرب من الإسلام ليس بالأمر الجديد، فقديمًا وحديثًا تحدث المستشرقون والكُتَّاب والمفكرون الغربيون عن خطر الإسلام السياسي، وأنه يمكن أن يعود في أي حين. وهذه بعض النماذج: فقد ذكر المستشرق البريطاني مونتجومري وات في جريدة التايمز اللندنية في آذار/مارس 1968 أنه: (إذا وجد القائد المناسب الذي يتكلم الكلام المناسب عن الإسلام، فإنه من الممكن لهذا الدين أن يظهر كإحدى القوى السياسية العظمى في العالم مرة أخرى).
وقال البروفيسور جب: (إن الحركات الإسلامية تتطور عادة بصورة مذهلة تدعو للدهشة، فهي تنفجر انفجاراً مفاجئاً قبل أن يتبين المراقبون أمارتها، ما يدعوهم إلى الاسترابة في أمرها، فالحركات الإسلامية لا ينقصها إلا وجود الزعامة، لا ينقصها إلا وجود صلاح الدين جديد).
أما دكتاتور البرتغال السابق أنطونيو سالازار فقال: (إن الخطر الحقيقي على حضارتنا هو الذي يمكن أن يُحدثه المسلمون، حين يغيرون نظام العالم)، فلما سأله أحد الصحفيين قائلاً: (لكن المسلمين منشغلون بخلافاتهم ونزاعاتهم)، أجابه: (أخشى أن يخرج من بينهم رجل يوجه خلافاتهم إلينا).
وكثير من قادة الغرب يكررون فكرة أن الإسلام عدو يجب أن يُعامل على هذا الأساس. تقول الدكتورة كارين آرمسترونج: (علينا أن نتذكر أن الاتجاه المعادي ضد الإسلام في الغرب هو جزء من القيم الغربية، التي بدأت في التشكل مع عصر النهضة والحملات الصليبية)، وذكر رئيس قسم التخطيط في وزارة الخارجية الأمريكية حتى عام 1967م، ومستشار الرئيس جونسون لشئون الشرق الأوسط: (يجب أن ندرك أن الخلافات القائمة بيننا وبين الشعوب العربية ليست خلافات بين دول أو شعوب، بل خلافات بين الحضارة الإسلامية والحضارة المسيحية، لقد كان الصراع محتدمًا بين المسيحية والإسلام منذ القرون الوسطى وهو مستمر حتى الآن).
ومن السياسيين الرئيس الأمريكي نيكسون: (إن العداء للمسلمين هو الأمر الأكثر شيوعًا، والأسوأ صورة لدى جمهور الأمريكيين، فكثير من الأمريكيين يتصورون أن المسلمين هم شعوب غير متحضرة، ودمويون، وغير منطقيين... إن الإسلام والغرب متضادان، وإن الإسلام سوف يصبح قوة جيوسياسية متطرفة، وإنه مع التزايد السكاني والإمكانات المادية المتاحة سوف يصبح المسلمون خطرًا كبيرًا، وإنهم يوحدون صفوفهم للقيام بثورة ضد الغرب، وسوف يضطر الغرب إلى أن يتحد مع موسكو ليواجه الخطر العدواني للعالم الإسلامي).
أما الحرب التي قام بها بوش وأوباما وحلفاؤهما ضد المسلمين في العراق وأفغانستان، فيكفي أن نذكر تقرير منظمة أمل الحقوقية التي أحصت عدد الأرامل في العراق وحده بمليون ونصف مليون امرأة، فمن الذي قتل أزواجهن؟ أفبعد هذا يريد أوباما أن نصدق أنه وحلفاءه ليسوا عدوًا للإسلام والمسلمين، وكتاب ربنا الذي بين أيدينا فيه عشرات الآيات تكشف هذا العداء الذي يغلي في صدورهم، منها قوله سبحانه: ﴿إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا) [النساء: 101]، وقوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ﴾.
﴿قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس/ حسب الله النور