الإثنين، 11 صَفر 1442هـ| 2020/09/28م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ولاية تونس

التاريخ الهجري    25 من محرم 1442هـ رقم الإصدار: 1442 / 05
التاريخ الميلادي     الأحد, 13 أيلول/سبتمبر 2020 م

بيان صحفي


رد على مقالة في جريدة الصباح

 


قام المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس بتسليم الرد أدناه والمتعلق بالمقال المنشور في جريدة الصباح بتاريخ 01 أيلول/سبتمبر 2020 بعنوان: "عقد مؤتمره السنوي: حزب التحرير يضرب بقانون الأحزاب عرض الحائط" للكاتب صلاح الدين الكريمي، للصحيفة المذكورة بتاريخ 09 أيلول/سبتمبر2020، إلا أنها حتى تاريخ اليوم لم تنشر هذا الرد كما تقتضيه النزاهة والأمانة الإعلامية المهنية!


وفيما يلي نص الرد:


بسم الله الرحمن الرحيم


ردّا على ما كتبه صلاح الدين كريمي تحت عنوان "عقد مؤتمره السنوي: "حزب التحرير" يضرب بقانون الأحزاب عرض الحائط"، نشر موقع "جريدة الصباح"، يوم الثلاثاء 1 أيلول/سبتمبر2020، مقالاً لصلاح الدين كريمي تحدث فيه عن مؤتمر حزب التحرير، واعتبره مخالفة لقانون الأحزاب، لأنّ الحزب يشتغل بالسياسة على أساس الإسلام ويرفض الديمقراطية.


جاء مقال الكاتب في حديثه عن مؤتمر حزب التحرير، مفكّكا بعيدا عن التماسك والانسجام. ثمّ إنّه وعلى عكس ما يوهم به العنوان، ابتعد عن الوقائع والأحداث الجارية، واستند إلى دعاوى قضائية سابقة، في أحكامها الابتدائيّة التي قضت بتجميد نشاط الحزب شهرا، ولكن فاته أو أراد أن يفوته الأحكام النهائيّة الباتّة التي نقضت الأحكام الابتدائيّة، ولا ندري لماذا لم يذكرها؟!، عدا عن احتوائه الكثير من المغالطات التي تحتاج للتوقف والتصويب المناسب، والتي يمكننا أن نوجزها بالآتي:


1- ينطلق الكاتب بإثارة المخاوف والتوجّس من الحزب ومن دعوته للإسلام والخلافة باستعمال عبارات من قبيل "الذي تعرض لقرار بتجميد نشاطه"، "مؤتمرالتحرير شابته عديد الخروقات القانونية والإجرائيّة". وكأنّ كاتب المقال يريد أن يوحي بأنّ الحزب صاحب سوابق قضائيّة، وهو يرمي من وراء ذلك إلى وصمه. أمّا عن قرار التجميد والأحكام القضائيّة فإمّا أن يكون الكاتب مبتدئا في العمل الصحفي، لم يكلف نفسه الرجوع إلى أي مصدرٍ رسمي معتمد في حزب التحرير أو حتى مجرد الاتصال بالمكتب الإعلامي للحزب وطرح الأسئلة وفهم أبعاد سعي السلطة في زمن الباجي قائد السبسي لعرقلة أعمال الحزب بالتشويه الإعلامي والتحريض عليه حين قال بتاريخ الخميس غرة أيلول/سبتمبر 2016 "لازمكم تلقاولي حل لحزب التحرير". ولقد رحل الباجي واندثر حزبه وبقي حزب التحرير.


أو أن يكون الكاتب منخرطا بوضوح مع خصوم الحزب، الذين عجزوا عن مجابهة الحزب فكريّا وسياسيّا فالتجأوا إلى أساليب الدّس واللّمز والوشاية الكيديّة.


ولو سألنا كاتب المقال لعلم أنّ الحزب قدّم لرئاسة الحكومة "علما وخبرا" بتكوين حزب التحرير/ تونس، وضمّن في أوراقه أنّ هدف الحزب هو إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوّة. وقد تضمن ملفّ الحزب شعاره وأبرز ما فيه راية رسول الله ﷺ، وتضمّن خاصّة مشروع الدّستور الذي أعدّه حزب التّحرير، وفيه منذ البداية رفض قاطع للدّيمقراطيّة باعتبارها نظاما يستعبد فيه الأقوياء الضعفاء، وهي نظام وضعيّ بشريّ يناقض أحكام الإسلام الربّانيّة. وعليه فالحزب لم يتناقض مع نفسه ولم يحد قيد أنملة عمّا ورد في التصريح بتكوينه المودع بمكاتب رئاسة الحكومة وكذلك بالرائد الرسمي.


وليعلم كاتب المقال أنّ الأحكام القضائية التي قضت بتجميد نشاط الحزب كانت أحكاما استعجالية ابتدائية، ناتجة عن تهم كيديّة حاولت السّلطة (رئاسة وحكومة) من خلالها التشويش على الحزب وتعطيل أعماله. أمّا الأحكام التي كانت لصالح الحزب فكانت أحكاما تعقيبيّة نهائيّة كشفت ضعف السلطة وتهافتها.


فكيف لكاتب المقال أن ينتصب قاضيا على قضاة أصدروا أحكامهم بما لا يروق له؟!


2- يقول كاتب المقال: (بسبب موقفه من قيم الجمهورية التونسية ورفضه للمسألة الديمقراطية ومدنيّة الدولة)...


والحزب بيّن بوضوح موقفه من الديمقراطية والجمهوريّة وحكم الإسلام فيهما وفي غيرهما من مسائل الحكم. فالله تعالى يقول في محكم تنزيله: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا للهِ﴾، فحق إصدار الأحكام والتشريع هو لله وحده، أمّا الديمقراطية فتنكر هذا الحقّ لله ربّ العالمين خالق البشر وتجعله للإنسان المخلوق المحدود في مداركه.


فحزب التحرير ليس انتهازيّا كما هو واقع أغلب الأحزاب، بل هو حزب مبدئي غير قابل للتلون والتماهي مع النّظام الديمقراطي الفاسد، وقد بيّن بالدّلائل القطعيّة فسادها، ثمّ قدّم الحلّ الصحيح لمشكلة الحكم المستمد من شريعة ربّ العالمين.


ثم إنّ الحديث عن نهاية الديمقراطية وإن كان الحزب سبّاقا في بيان إفلاسها وفي نسف جذورها الفكرية المناقضة للإسلام، إلا أن كبرى مراكز التفكير لدى الغرب تتحدث بجديّة عن "حتمية نهاية الديمقراطية" و"عما بعد الديمقراطية"، وهذا الأمر منذ تسعينات القرن الماضي، ويبدو أنّ كاتب المقال فاته أن يطّلع، فلو وضع كلمة "نهاية الدّيمقراطيّة" في محرّك البحث جوجل، لطالعته عشرات الكتب الغربيّة التي تحمل عنوان نهاية الدّيمقراطيّة.


ثمّ ما هذه الغيرة على الديمقراطيّة والجمهوريّة؟ وهل للجمهوريّة قيم أصلا؟ ألا يرى كاتب المقال ما فعلته الجمهوريّات الفرنسيّة المتعاقبة من جرائم في حقّ البشريّة؟! وما تفعله أمريكا اليوم من فظائع تنأى عنها وحوش الغاب وهي زعيمة الدّيمقراطيّات وحاملة لواء القيم الجمهوريّة الزائفة؟ ألا يرى الكاتب ما فعلته وتفعله الأحزاب الدّيمقراطيّة التي تؤمن بقيم الجمهوريّة بتونس وأهلها؟! ألم ير كيف مكّنت الدّيمقراطيّة من تسلّل مجرمي نظام بن علي إلى الحكم مرّة أخرى؟! ألم ير كيف جعلت قيم الجمهوريّة تونس دويلة هزيلة تابعة للغرب الأوروبي؟ فهل يريد كاتب المقال من حزب التحرير أن ينضمّ إلى زمرة التابعين؟! ألم ير كاتب المقال أحزاب البرلمان التي باعت البلاد وهي الأحزاب الديمقراطيّة التي تؤمن بقيم الجمهوريّة؟!


وأخيراً فإننا لا نحب لكاتب المقال أن يكون كحاطب الليل، يجمع الأفعى مع الحطب، فيخلط الغثّ بالسمين، ويجانب الحقيقة والواقع والتاريخ، وكذلك كنا نحب للصحيفة قبل نشر مثل هذا المقال، أن تستوثق من صحة المعلومات التي فيه فلا تخالف الأسس المهنية الصحفية!


﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾

 


المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية تونس

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية تونس
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 71345949
http://www.ht-tunisia.info/ar/
فاكس: 71345950

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع