السبت، 08 شوال 1441هـ| 2020/05/30م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ولاية باكستان

التاريخ الهجري    27 من رمــضان المبارك 1441هـ رقم الإصدار: 1441 / 60
التاريخ الميلادي     الأربعاء, 20 أيار/مايو 2020 م

 

بيان صحفي

 

من خلال إغراق باكستان في الديون الربوية، قزادت الحكومةُ الفقراء فقراً 

لتجمع الأرباح للمستثمرين الماليين المحليين والأجانب

 

تماماً مثل الحكومات الفاسدة السابقة، أغرقت الحكومة الحالية باكستان في الديون الربوية، وحرمت الفقراء من حقهم من خزينة الدولة. حيث تم إنفاق 2,442 مليار روبية على القروض الربوية بحلول آذار/مارس 2020، وسترتفع بحلول حزيران/يونيو إلى حوالي 2,900 مليار روبية، وهي جزء كبير من الميزانية الإجمالية التي تبلغ 7,000 مليار روبية، وهي أكثر من نصف الإيرادات التي تجنيها الدولة. وبسبب هذه المدفوعات الكبيرة تعجز الدولة عن الاعتناء بشؤون الناس، في الوقت الذي يعاني الناس من صعوبات كبيرة. كما وتحول الفائدة الأموال إلى سوق الدين والأوراق المالية القائمة على الربا، بعيداً عن الاستثمار في الاقتصاد الحقيقي والزراعة والصناعة. وعلاوة على ذلك، تعد مدفوعات القروض الربوية عبئاً كبيراً على مشاريع البنية التحتية العامة والخاصة الرئيسية، حيث يتم تمويل معظم هذه المشاريع من خلال القروض المقترضة من المؤسسات المالية الدولية والمحلية، مما يؤدي إلى زيادة تكلفة كل هذه المشاريع بشكل كبير، ومع تدوير الدين الحالي لباكستان في قطاع الطاقة، كونه أحد الأمثلة البارزة.

 

وتحت إشراف صندوق النقد الدولي، أوقعت الحكومة باكستان في فخ الديون القائمة على الربا خلال العام الماضي، وامتثالاً لمطالب صندوق النقد الدولي، فقد رفع بنك الدولة الباكستاني نسبة الربا الرئيسية إلى 13,25 في المائة في تموز/يوليو 2019، وبالتالي، فقد ارتفعت نسبة الربا على السندات الحكومية، بما في ذلك أذون الخزانة إلى 13.66٪، من بين أعلى المعدلات في العالم كله في ذلك الوقت. وقد استفاد الرأسماليون المحليون والأجانب بشكل كامل من ارتفاع أسعار الربا، وكسبوا مبالغ ضخمة من المال على حساب دافعي الضرائب الباكستانيين. وارتفعت سندات الدين الحكومية، التي تقترض من خلالها الحكومة من البنوك التجارية، إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 9.79 تريليون روبية في 30 نيسان/أبريل 2020. وعلاوة على ذلك، يزيد الدين القائم على الربا من عدم الاستقرار المالي، حيث يسحب الرأسماليون رأس مالهم بسرعة عندما تزيد المخاطر أو تصبح نسبة الربا أعلى في مكان آخر، وهذا ما حدث في آذار/مارس 2020، عندما سحب الرأسماليون الأجانب فجأة 1.28 مليار دولار من أذون الخزانة القائمة على الربا، عندما رأوا أن سعر الصرف الباكستاني يتعرض لضغوط متزايدة. أما بالنسبة للديون المستحقة للمؤسسات المالية الغربية، مثل صندوق النقد الدولي، فقد زادت بعد انخفاض قيمة الروبية بناء على طلبه.

 

وهكذا فقد ارتفع دين الحكومة المركزية، الذي كان 24.212 مليار روبية في حزيران/يونيو 2018، ارتفع إلى 34.135 ملياراً في آذار/مارس 2020، في حين استيفاء الحكومة لمطالب صندوق النقد الدولي بشكل أعمى لرفع أسعار الربا وإضعاف الروبية. كما أن صندوق النقد الدولي ملتزم تماماً بالرأسمالية، مما يضمن أن تتركز نسبة الربا على رأس المال على الثروة في أيدي نخبة صغيرة من أصحاب رأس المال، مما يحرم غالبية الناس من الموارد المالية للإنفاق على احتياجاتهم، وبشكل أساسي، تعتبر الرأسمالية الأعمال المصرفية القائمة على الربا شكلاً من أشكال التجارة، والربا ربحاً مشروعاً من تلك التجارة. وفي الواقع، فإن أولئك الذين يحكمون بالمبادئ الرأسمالية لا يمكنهم أبداً حل مشكلة فخ الديون، حتى في الوقت الذي يدّعون فيه أنهم يريدون إنهاء معاناة الفقراء.

 

أيها المسلمون في باكستان:

 

بشكل فريد ومختلف تماما عن الرأسمالية، يفرّق الإسلام بين التجارة والربا، حيث قال الله سبحانه وتعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾. وهكذا، فإنه في ظل الخلافة، لا توجد خدمات مصرفية قائمة على الربا، فهي التي تستهلك وتقتل الاقتصاد الحقيقي. كما ويجمع بيت المال العائدات التي نصّ عليها الإسلام، مثل الزكاة على البضائع التجارية والخراج على العائد الزراعي المقدر، ثم ينفق على الالتزامات التي فرضها الإسلام على الحاكم، مثل توفير المأكل والملبس والمسكن والعمالة والتعليم والصحة للناس. علاوة على ذلك، يرفض الإسلام العملة القائمة على العملات الورقية ويفصل السياسة النقدية عن قرارات الاستثمار، من خلال اعتماد معيار الذهب والفضة، ثنائي المعدن لعملة الدولة، وهذا يعني أن الربا ليس مطلوبا كأداة للسيطرة على العرض النقدي في الاقتصاد، وذلك لأن العرض النقدي يعتمد على مخزونات الذهب والفضة الفعلية في الدولة.

 

وهكذا، فإن الخلافة على منهاج النبوة وحدها هي التي ستنقذ باكستان من مصيدة الديون القائمة على الربا. كما ستلغي الربا وتطبق النظام الاقتصادي الإسلامي، الذي يدر إيرادات وفيرة لخزينة الدولة من خلال ضمان ملكية الدولة المهيمنة على الصناعات الثقيلة، ومن الملكية العامة للطاقة، من بين العديد من الأحكام. ألم يحن الوقت الذي نعمل فيه جميعاً مع حملة الدعوة للخلافة لضمان الحكم بما أنزل الله سبحانه وتعالى، وحسن العاقبة في الدنيا والآخرة؟!

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية باكستان

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية باكستان
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
Twitter: http://twitter.com/HTmediaPAK
تلفون: 
http://www.hizb-pakistan.com/
E-Mail: HTmediaPAK@gmail.com

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع